شرح
- مقتضية لالقاء الكلام على نحو العموم الدال على إرادة تفهيم العام بحسب الوضع ثم الاتيان بالمخصص المنفصل الدال على اختصاص الحكم في الواقع بغير افراد الخاص الكاشف عن أن الداعي إلى إرادة تفهيم العام لم يكن هي الإرادة الجدية الناشئة عن ثبوت الحكم لجميع افراد العام في الواقع وبالجملة استعمال اللفظ في معناه اعني به إرادة المتكلم تفهيم المخاطب لمعنى اللفظ الموضوع له امر وكون هذه الإرادة جدية وناشئة عن ثبوت الحكم لجميع افراد المستعمل فيه امر آخر والمخصص المنفصل انما يكون كاشفا عن عدم ثبوت الحكم لجميع افراد العام في الواقع لا عن كون استعمال العام استعمالا مجازيا وقد عرفت ان الميزان في كون اللفظ حقيقة انما هو استعماله في معناه ولو لم يكن ذلك الاستعمال ناشئا عن الإرادة الجدية الظاهر أنه ليس المراد من كون العام مستعملا في معناه قانونا وقاعدة هو كون الحكم المجعول على العام مجعولا عليه في ظرف الشك ليرد عليه - اى على صاحب الكفاية - ما افاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه - اى المحقق النائيني - بل المراد هو ان الداعي إلى استعمال العام في معناه الموضوع له على النحو الذي تقدم بيانه انما هو كون العام بيانا للمراد ما لم يكن هناك قرينة على التخصيص فرجع هذا الوجه أيضا إلى الوجه الأول . ما اختاره ذكر سيدنا الوالد المعظم له في تقريراته للمحقق العراقي ص 242 ان المخصص اما متصل أو منفصل اما في المخصص المتصل كالاستثناء فنقول ان لنا إرادة جدية على اكرام العلماء غير زيد ولا اشكال في ان في اللب لا يكون إرادة الجدية متعلقا بتمام العلماء بل يكون بغير زيد وهذا لا اشكال فيه ولما كان هذه الإرادة الجدية لا بد من يفهمه المخاطب ومن طلب منه فلا بد فقهرا إرادة تفهيم هذه الإرادة الجدية ومطلوبه الواقعي بهذا اللفظ -