شرح
- الذي هو حكم ظاهري في حقه إلى أن ينكشف له الواقع من الدليل المخصص وح فالغرض من الحكم الظاهري هو مفاد دليل التعبد بالعام لا نفس العام كي يكون من قبيل عمومات الاستصحاب ونحوها هذا وأنت خبير بان ما افاده قده من أن مفاد العام ليس حكما ظاهريا بل الحكم الظاهري هو دليل اعتبار العام في غاية المتانة كما أن كون المقصود من القاء العام هو اعطاء الحجة بيد المكلف ليعمل على طبقه ما لم ينكشف الخلاف عليه أيضا مما لا اشكال فيه ولكن هذا المقدار من البيان لا يوضح المقصود من ضرب القاعدة والقانون فالصحيح ان يقال إن المخصص المنفصل تارة يرد قبل وقت الحاجة وأخرى بعد وقتها فعلى الأول ليس ابراز العموم بداعي ضرب القانون ليكون مرجعا للعبد عند الشك بل يكون انشاء الخطاب بداعي الجد بالنسبة إلى موضوعه وهو الخاص الذي يبين بدليل منفصل وح فإن كان من عادة المتكلم اعطاء مرامه بدليل منفصل أيضا فلا ينعقد ظهور للكلام إلى أن يرد المخصص أو يجئ وقت حضور العمل وان لم يكن من عادته ذلك فينعقد الظهور للكلام فيتخيل العبد انه المراد ثم ينكشف خطاؤه قبل حضور وقت الحاجة واما لو ورد المخصص بعد حضور وقت العمل فانشاء الخطاب يكون بالنسبة إلى الجميع عن جد غاية الأمر يكون بالنسبة إلى بعض الافراد عن مصلحة واقعية وبالنسبة إلى بعضها عن مصلحة ثانوية ينتهى امدها عند ورود المخصص وفي هذا القسم يصح ان يقال إن القاء العام يكون بضرب القاعدة كي يكون مرجعا للعبد ليعمل على وفقه حتى يتبين الحال وعلى كل حال لا يكون مفاد العام حكما ظاهريا ولا مفاد دليل اعتباره أيضا كذلك نعم يمكن ان يقال في القسم الأول إذا لم يكن من عادة المتكلم اعطاء مرامه بدليل منفصل ان مفاد دليل اعتباره يكون حكما ظاهريا كما -