شرح
- مدخوله - اى الأدوات مستعملة فيما وضعت له من استيعاب ما يراد من المدخول المستفاد من مقدمات الحكمة أو القيد المتصل أو المنفصل اما في التخصيص بالمتصل فلما عرفت من أنه لا تخصيص أصلا وان أدوات العموم قد استعملت فيه وان كان دائرته سعة وضيقا تختلف باختلاف ذوى الأدوات واما في المنفصل فلان إرادة الخصوص واقعا لا تستلزم استعماله - اى كل - فيه - اى في الخصوص وهو العالم العادل - وكون الخاص قرينة عليه بل من الممكن قطعا استعماله معه في العموم قاعدة . اى أخر البيان في موارد القيود المنفصلة لأجل مصلحة اقتضته ويكون ابراز العموم مع أنه غير مراد لاعطاء الحجة ضربا للقانون ليكون مرجعا عند الشك فكل من الأدوات ومدخولها مستعمل في مفهومه فلا مجاز في البين قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 239 ولا يخفى انه على هذا الأساس أيضا قد انفكت الإرادة الاستعمالية عن الإرادة الجدية في صورة انفصال المخصص ان قلت إذا كانت الأدوات موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول فلا يلزم التفكيك بين الإرادتين إذ الأدوات كما مر موضوعة لاستيعاب المراد منه وهو يبين ببيان آخر متصل أم منفصل فائضا لا انفكاك بينهما ح نعم من يقول بأنها موضوعة لاستيعاب ما ينطبق عليه المدخول فلا منا ص له من القول بالتفكيك بين الإرادتين قلت لو كانت الأدوات موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول مع تبيينه بالأعم من البيان المتصل والمنفصل اللازم منه كون ظهور الدليل المنفصل مصادما لظهور العام وقرينة حاكمة عليه فالامر كما ذكر لا انفكاك بين الإرادتين الّا انه ليس كذلك بل الأدوات حسب مختاره قده موضوعة لاستيعاب المراد من المدخول المبين بدليل منفصل فلا محالة يصير الدليل المنفصل مصادما لحجية العام ويقدم عليه -