تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
- إلى ارادته فيه واقعا في مقام الاستعمال فلا طريق لنا إلى التفكيك مع امكانه وتوهم انه يكفى فيه اصالة الحقيقة مدفوع بأنه يحتاج جريانه إلى ترتب اثر عملي عليه ولا اثر عملي للإرادة الاستعمالية كي تجرى فيها اصالة العموم والحقيقة كما أن توهم ارتكازية الاستعمال في العموم حتى في موارد إرادة الخاص واقعا مدفوع جدا فتدبر وثانيا بعد الاعتراف بان أداة العموم انما تفيد التعميم في ما هو المراد من المدخول بحيث لو ورد دليل مخصص لا يكشف عن مجازيته بل يعين المراد من المدخول حتى إذا كان ذاك الدليل المخصص منفصلا فذلك يلازم احتياج الحكم بالتعميم عند تجرد المدخول عن القيد إلى مقدمات الحكمة لتعيين المراد والّا فالماهية المهملة التي هي الموضوع لها لفظ المدخول قابلة لان يكون المراد منها مطلقا أو مقيدا فحينئذ لا يقتضى لفظ العموم بنفسه التعميم في مدخوله بل يحتاج إلى مقدمات أخرى تقتضى تسوية الافراد في اقتضاء الأداة لتعميم الإرادة لها وبعد هذه كيف يعقل تقديم ذلك على الاطلاق فالتقديم المزبور انما يتم على فرض اقتضاء الأداة للتعميم في دائرة اللفظ المجرد بمقتضى وضعها بلا احتياج فيه إلى مقدمات الحكمة ومع ذلك كيف لا يقتضى المخصص المنفصل عدم مجازيته مع عدم تفكيك الإرادة الجدية عن الإرادة الاستعمالية في المورد فتدبر فيه فهل ترى هذا غير التهافت بين الكلامين وثالثا ان ارجاع المخصصات مطلقا سواء كانت نوعية أم فردية إلى التقييد خال عن السداد كما سيجيء بيانه مفصلا وبالجملة فعلى ما أسسه ( قده ) وان كان لا يلزم المجاز في العام المخصص الّا انه مع فساده في نفسه يستلزم عدم تقدم العام على المطلق ولا يمكن الالتزام به فبناء على مبنى تقدم العام على المطلق لا مناص من ذلك الّا بالالتزام بما اخترناه من كون الأدوات موضوعة -