تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
- المهملة كما هو ظاهر ففي موارد التخصيص بالمتصل قد استعمل اللفظ في معناه واستفيد قيده الدخيل في غرض المتكلم من دال آخر واما في موارد التخصيص بالمنفصل فالمذكور في الكلام وان كان منحصرا بنفس اللفظ الموضوع للطبيعة المهملة ولأجله كانت مقدمات الحكمة موجبة لظهوره في إرادة المطلق الّا ان الاتيان بالمقيد بعد ذلك يكون قرينة على أن المتكلم اقتصر حينما تكلم على بيان بعض مراده اما لأجل الغفلة عن ذكر القيد أو لمصلحة في ذلك وعلى كل تقدير فاللفظ لم يستعمل الّا في معناه الموضوع له اعني به تعميم الحكم لجميع افراد ما أريد من مدخولها غاية الأمر ان المراد من مدخولها بما يكون امرا وسيعا وأخرى يكون امرا ضيقا وهذا لا يوجب فرقا في ناحية الأداة أصلا . ويرد عليه أولا ان أداة العموم انما وضعت لتعميم الماهية المهملة التي هي مفاد مدخولها فإن كان المدخول لفظا مجردا عن القيد فاداة العموم انما تقتضى التعميم في دائرة هذا اللفظ المجرد وان كان مقرونا بقيد فاداة العموم تقتضى التعميم في دائرة المقيد كما هو الشأن في مقدمات الحكمة عند القاء اللفظ مجردا أم مقرونا بالقيد ففي الحقيقة تقوم ألفاظ العموم مقام مقدمات الحكمة فكما ان المقدمات المزبور تفيد الاطلاق في دائرة المدخول على اختلاف حاله من حيث التجرد عن القيد والاقتران به كذلك أداة العموم غاية الأمر تكون استفادة العموم هناك بالعقل وهنا بوضع اللفظ وح فشأن ألفاظ العموم حسب وضعها تعميم دائرة مدخولها فلو فرض إرادة غيره في الواقع فهو يكون خلاف وضعها وعلى هذا فلا يتصور استعمالها في حقائقها الّا بدعوى التفكيك بين المراد الاستعمالي والجدى بالتقريب الذي شرحناه سابقا وحيث إنه يكفى في ضرب القاعدة القاء العام الحاكي بظهوره عن العموم بلا احتياج في ذلك -