تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
- من الإرادة الاستعمالية . وأشار إلى ذلك المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 513 ثم إنه بعد ما عرفت من ظهور العام بعد التخصيص بالمتصل في البقية فلا يهمنا البحث في ان استعمال العام ح هل كان في معناه الحقيقي وهو الشمول لتمام افراد المدخول أم لا وان أمكن أيضا دعوى كونه على نحو الحقيقة بالفرق بين الإرادة الجدية والإرادة الاستعمالية بتقريب كونه مستعملا أيضا ح في معناه الحقيقي وهو الشمول لتمام افراد المدخول ولكنه في مقام الجد أريد منه ما عدا الفرد الخارج ولكن الذي يسهل الخطب هو عدم الطريق لاثبات هذه الجهة كعدم الطريق أيضا لاثبات المجازية واما اصالة الحقيقة فهي أيضا غير جارية لعدم ترتب اثر عملي عليها بعد العلم بعدم كون المراد الجدى هو المعنى كما هو واضح . فالنتيجة بعد ان العموم يكفى ولا يحتاج إلى جريان مقدمات الحكمة في المدخول وان القيد المنفصل يرفع حجية الظهور لا أصل الظهور وان التفكيك بين الإرادة الاستعمالية والجدية فلا يلزم المجاز في التخصيص أصلا الوجه الثاني ما افاده المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 449 والتحقيق في المقام ان يقال إنه قد ظهر مما ذكرناه ان الميزان في كون اللفظ حقيقة هو كونه مستعملا في معنا الموضوع له بحيث ان الملقى في الخارج كأنه هو نفس ذلك المعنى البسيط العقلائي وهذا الميزان متحقق فيما إذا خصص العام كتحققه فيما إذا لم يخصص وذلك من جهة ان أداة العموم لا تستعمل الّا في ما وضعت له كما أن مدخولها لم يستعمل الّا فيما وضع له اما عدم استعمال المدخول الّا في نفس ما وضع له فلانه لم يوضع الّا لنفس الطبيعة المهملة الجامعة بين المطلقة والمقيدة ومن الواضح انه لم يستعمل الّا فيها وإفادة التقييد بدال آخر كإفادة الاطلاق بمقدمات الحكمة لا تنافى استعمال اللفظ في نفس الطبيعة -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 197 | السيد عباس المدرسي اليزدي