أشرنا اليه سابقا ( 1 ) من أن الأوصاف يحسب من قيود الموضوع وتكون من شؤونها وان نسبة الحكم والمحمول إليها كنسبته إلى ذوات موضوعاتها وح كان لدعوى اقتضاء طبع القضية اهمال المحمول بالإضافة إلى موضوعه بشئونه كمال مجال وذلك بخلاف سائر المفاهيم ( 2 ) فان
شرح
- الجهة الّا من جهة كون الموضوع في القضايا الوصفية عبارة عن امر خاص مقيد بقيد خاص .
( 1 ) اى ان الوصف الذي يوصف به الموضوع لا يكون الّا جزء منه لا قيدا زائدا عليه بنحو تتم القضية بدونه وح يكون موضوع القضية الموصوف بوصف ما مركبا من معنيين الذات ووصفها وعليه لا يبقى فرق بين اللقب وموضوع القضية الموصوف بوصف ما فكما ان اللقب ليس قيدا زائدا على ما تتم به القضية كذلك وصف موضوع القضية وعليه لا يكون في القضية التي موضوعها مركب من الذات والوصف قيد زائد كالشرط يوجب استظهار كون المحمول فيها هو السنخ ومع انتفاء هذا الظهور لا يمكن الحكم بالمفهوم .
( 2 ) واما ما ذكرنا من قضية الاطلاق في الحكم المثبت لانحصاره في شخص الفرد المنشأ في الشرط والغاية فغير جار في المقام من جهة القطع بعدم اطلاقه كذلك في المقام وفي القضايا اللقبية إذ من الممتنع ح اطلاق الحكم في قوله يجب اكرام زيد أو زيد القائم بنحو يشمل جميع افراد وجوب الاكرام حتى الثابت لعمرو ومع امتناع اطلاقه كذلك ثبوتا لا مجال لكشفه اثباتا وهذا بخلافه في الشرط والغاية فان اطلاق الحكم فيهما انما هو بحسب الحالات دون الافراد فإذا اقتضى قضية الاطلاق في الحكم ثبوت ذلك الحكم الشخصي للموضوع في جميع الحالات من القيام والقعود والمجيء ونحوه وأنيط ذلك الحكم أيضا بالشرط أو الغاية فقهرا يلزمه -