تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
فإنها أحكام اسلامية ولائية إن شاء الله مجعولة في مجلس الشورى بقي أمور : الأمر الأول هل التشريع هو البناء النفسي على كون الفعل الفلاني محكوما بأحد الأحكام الخمسة والالتزام القلبي بذلك سواء اقترن بالعمل على طبقة أم لم يقترن أو هو ذلك مع اقترانه بالعمل على طبقه اختار المحقق العراقي الوجه الأول وهو الصحيح قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 465 ولكن حيث إن روح التشريع وحقيقته من سنخ البناءات القلبية من غير دخل فيه للاخبار أو الفتوى على طبقه بل ولا للفعل الخارجي الجوارحي بشهادة تعلق التشريع بحكم فعل الغير كالتشريع في ايجاب الصلاة والصوم على الحائض والنفساء فلا جرم ما هو المحرم بالحرمة التشريعية أيضا لا يكون إلّا نفس البناء القلبي الذي هو من فعل الجوانح دون العمل الخارجي أو الافتاء بشيء كما هو واضح . واختار الوجه الثاني المحقق النّائينيّ في الأجود ج 2 ص 412 قال التشريع ليس عبارة عن العمل القلبي المحض لأنه بنفسه لا يكون تصرفا في سلطان المولى وافتراء عليه بل هو داخل في باب العزم على المعصية الذي ورد في اخبار كثيرة العفو عنه كما أنه ليس عبارة عن نفس الفعل الخارجي بما هو بالضرورة بل هو عبارة عن الفعل الصادر عن هذا البناء القلبي بالجري على طبقه في الخارج ولو كان ذلك بالافتاء على طبقه فحقيقة التشريع وان كانت متقومة بالبناء القلبي إلّا انه جهة تعليلية لصدق عنوان التشريع على ما يصدر من المكلف في الخارج من عمل أو افتاء فمصداق التشريع انما هو الفعل الصادر من المكلف وان كان قوام كونه تشريعا هو البناء القلبي وعليه فما هو قبيح عقلا وحرام شرعا انما هو نفس الفعل الخارجي الصادر عن البناء القلبي . اي هو مصداق التشريع المحرم وأجاب عنه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 465 بقوله منظور فيه لما عرفت من أن روح التشريع وحقيقته ليس إلّا عبارة عن
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 575 | السيد عباس المدرسي اليزدي