شرح
وهو قبيح ولا فرق في ذلك بين ما إذا علم المكلف بعدم كون ذلك الحكم مشروعا وما إذا شك في ذلك لان ملاك القبح في الصورتين أمر واحد أعني به التصرف في سلطان المولى بغير اذنه ولا يبعد أن يكون حكم العقل بقبح الكذب من هذا القسم وعليه يكون الاخبار بشيء عند عدم احراز مطابقته الواقع كاسناد شيء إلى المولى مع عدم احراز كونه مشروعا محكوما بالقبح عقلا سواء كان المخبر عالما بعدم المطابقة أم كان شاكا فيها ، أجاب عنه استاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 97 ، وأما إذا كان معتقدا في نفسه بأنه ليس من الدين ويعلم أنه ليس بنبي ولا مصلح للاجتماع ويعلم أنه لا قصور في التبليغ ولكن يبرز خلاف ما اعتقده لغرض من الاغراض فهذا من الافتراء على الله تعالى والتشريع لا يكون من الافتراء على الله فهذا ليس من التشريع في شيء كما توهمه شيخنا النائيني بل يكون التشريع تشريعا بأحد المعاني الثلاثة فلو لم يكن ملحوظا كما ذكر لا يكون تشريعا . وقال في المنتهى ص 189 ان التشريع بكلا معنييه لا يكون من سنخ الافتراء على الله تعالى لان الافتراء على الله تعالى أو على غيره هو الاخبار عنه بأنه فعل كذا أو قال كذا وقد عرفت - وستعرف - أن التشريع ليس اخبارا عن الله تعالى بأنه قد أوجب الفعل الكذائي أو حرّمه بل المشرع هو بنفسه يبني في نفسه على وجوب شيء مثلا ويأمر من يتبعه بالعمل على طبق بنائه للمصلحة التي تخيلها . وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 464 وعلى التقادير تارة يخبر أو يعمل على طبق تشريعه وأخرى لا يخبر ولا يفتى بذلك ولا كان له عمل على طبق ما شرعه كما لو كان تشريعه في حكم عمل غيره الذي هو أجنبي عنه ثم على التقدير الأخير تارة يكون تشريعه في أصل الحكم الشرعي وأخرى في تطبيقه على المصداق الخارجي فهذه صور متصورة في التشريع ، وتوضيحه ذكر استاذنا الآملي في المنتهى ص 189 فهو أن يبني