تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
صحيحا شأنيا وعليه فلا مجال للاستدلال بهذه الرواية على عدم دلالة النهي التحريمي على الفساد ، وذكر استاذنا الآملي في المنتهى ص 185 في الجواب عن الاستدلال قال إن ظاهر من لفظ العصيان المستند إلى العبد هو كون معناه شيئا واحدا في موردي النفي والاثبات أعني بهما قوله عليه السّلام أنه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا كان مفاد لفظ العصيان في مورد النفي هو مخالفة القانون الشرعي في الحكم الوضعي لزم أن يكون لفظ العصيان في مورد الاثبات أعني به عصيان السيد هو أيضا مخالفة القانون الشرعي في الحكم الوضعي أعني به توقف نفوذ نكاح العبد مثلا على إجازة سيده فيكون عدم استيذان العبد سيده في ايقاع النكاح معصية لهذا القانون الوضعي وعليه لا تكون الرواية المزبورة دالة على عدم استلزام النهي المولوي للفساد وذلك لان مخالفة العبد للقانون الوضعي في نكاحه لا تستلزم نهيا مولويا لتكون للرواية دلالة على المدعى المزبور بل يكون مفاد الرواية هو توقف نفوذ نكاح العبد ولزومه على إجازة مولاه تقدمت على النكاح أو تأخرت عنه فإذا تقدمت فقد اقترن النكاح بشرطه وإذا تأخرت فقد وقع النكاح غير مقترن بشرطه فيكون العبد عاصيا في هذا النكاح حتى تحصل الإجازة من سيده فإذا حصلت فقد انتفت المعصية وجاز النكاح ، وقد ظهر مما ذكرنا كله فساد ما أفاده المحقق النائيني من الجواب في الأجود ج 2 ص 407 ولكن التحقيق فساد الاستدلال المذكور لان صحته تتوقف على أن يراد من العصيان في كل من الموردين معنى يغاير ما يراد منه في الآخر وهذا خلاف الظاهر جدا فالظاهر أن المراد من عصيان الله تعالى المستلزم للفساد بمقتضى مفهوم الرواية هو العصيان التكليفي ، وأما ما ذكر من تحقق عصيانه تعالى في المقام لاستلزام عصيان السيد له فهو وان كان صحيحا إلّا أن المنفي في الرواية ليس مطلق عصيانه تعالى بل خصوص