تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
مدار عدم رضاء السيد حدوثا وبقاء ويؤيد ما ذكرناه أنه لو كان العقد محرما لعارض كما إذا قصد به اضرار مسلم ونحو ذلك لما حكم بفساد العقد قطعا مع أن حرمة هذا العقد حرمة لا تقبل الارتفاع أبدا فيكشف ذلك عن أن الحرمة التكليفية لا تستلزم فساد العقد أبدا . وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 436 ومن الاخبار التي استدل بها للفساد رواية ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال من طلق ثلاثا في مجلس فليس من خالف كتاب الله عزّ وجل رد إلى كتاب الله وسائل باب 29 أبواب مقدمات الطلاق وبمضمونه أيضا روايات كثيرة ولكن الجواب عنها يظهر مما سبق حيث أن مخالفة الطلاق ثلاثا في مجلس واحد لكتاب الله والسنة انما هي من جهة كونه مما ردع الله عنه ولم يشرعه في كتابه ونحن نقول بالفساد فيما كان من هذا القبيل .

الأمر الثالث في النهي التشريعي

قال المحقق العراقي في النهاية ج 2 ص 464 في أنه هل يوجب فساد العبادة أو المعاملة أم لا ولتوضيح المرام ينبغي بيان حقيقة التشريع في الاحكام فنقول أن حقيقة التشريع بعد أن كانت من سنخ البناء القلبي الذي هو من أفعال الجوانح دون الفعل الخارجي الذي هو من افعال الجوارح فتارة في مقام التشريع يبني الانسان على وجوب شيء أو حرمته لكن لا بما أنه من الدين - أي يرى نفسه مصلحا عاما يراعي المجتمع العام فينشأ له برأيه قوانين يلزم اتباعها - نظير القوانين المجعولة من طرف السلطان بين الرعية وأخرى يبني على وجوب شيء أو حرمته في الدين بما أنه مشروع وذلك بأن يدعي نفسه شارعا كالنبي صلّى اللّه عليه وآله ثم في مقام شارعيته يجعل الشيء الفلاني واجبا أو حراما أو غير ذلك ، وثالثة يبني على وجوب شيء أو حرمته في الدين بما أنه هو الحكم المنزل من الله سبحانه بتوسيط رسوله من دون ادعائه
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 571 | السيد عباس المدرسي اليزدي