تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
شرح
مخالفة النهي التحريمي قضية عدم انفكاك معصية السيد عن معصية الله من حيث وجوب اطاعته على العبد شرعا وجوبا تكليفيا كما في إطاعة الوالد فإنه لولا ما ذكرنا كان اللازم في المقام هو فساد النكاح المزبور مع أنه خلاف ما تضمنه الرواية من الحكم بالصحة ومن هذه الجهة أيضا استدل بعضهم بهذه الرواية على عدم دلالة النهي التحريمي على الفساد بتقريب ما عرفت من الملازمة بين معصية السيد وبين معصية الله - أي بيانه ما نقله استاذنا الآملي في المنتهى ص 185 فهو أن الرواية ظاهرة في الدلالة على صحة نكاح العبد بغير اذن سيده بعد اجازته إياه وعلى عصيان العبد لسيده وعدم عصيانه لله تعالى ولا ريب في أن عصيان العبد لسيده مستلزم لعصيانه لله تعالى فلا بد أن يكون المراد بالعصيان المنفي عن العبد هي مخالفة عمله للقانون الشرعي في الحكم الوضعي فيكون مفاد كلامه عليه السّلام هو أن العبد في نكاحه بغير اذن سيده لم يأت بمعاملة غير مشروعة وان تصرفه في نفسه بالنكاح بغير اذن سيده لا يبطل مشروعية المعاملة التي أتى بها غاية الأمر أن نفوذ هذه المعاملة ولزومها في حق العبد متوقف على رضا سيده بها لأنها معاملة أجراها في مال غيره فيكون عصيان العبد للنهي التكليفي غير ضار بمشروعية النكاح الذي أوقعه بغير اذن سيده وذلك يدل على أن عصيان النهي المولوي في المعاملة المشروعة لا يوجب فسادها وعدم مشروعيتها وظهور الرواية في عدم دخل خصوصية المورد في الحكم يوجب عمومه لجميع المعاملات ، - وان كان لا يخلو ذلك أيضا عن اشكال لامكان دعوى أن صحة النكاح ونفوذه بعد إجازة السيد انما هو من جهة ارتفاع معصية الله حسب تبعيّتها لمعصية سيده عند إجازة السيد له وإلّا فقبل إجازة السيد له بمقتضى كونه عصيان للنهي التكليفي لا يكون النكاح صحيحا فعليا ومؤثرا في تحقق علقة الزوجية بل وانما غايته كونه