شرح
مما حرمه الله حتى يقع فاسدا ولا يصلحه إجازة السيد فتدل ح على ملازمة النهي المولوي للفساد في المعاملات ولكن فيه ان الظاهر من المعصية المنفية بقرينة المقابلة انما هو عدم كونه مما لم يمضه الله ولم يشرعه له كما كان ذلك هو المراد أيضا من معصية السيد حيث أريد منها عدم إجازة السيد له وعدم اعطائه السلطنة في النكاح في قبال اذنه بذلك فان مقتضى المولوية والعبدية هو عدم نفوذ تصرفات العبد في شيء الا بإجازة واذن سيده ومولاه فكان المراد ح من قوله عليه السّلام انه لم يعص الله سبحانه الخ هو ان النكاح ليس مما لم يشرعه الله في حقه بحسب أصل الشرع حتى يقع باطلا ، وانما كان عدم التشريع والامضاء من قبل سيده فإذا أجاز جاز ونحن نقول أيضا باستتباع مثل هذا النحو من المعصية للفساد بلا مجال لانكار من أحد - أي توضيحه ما أفاده أستاذنا الآملي في المنتهى ص 186 أنه لو كان لفظ المعصية ظاهرا في مخالفة الحكم التكليفي لاستلزم أن يكون سيد العبد قد أمره بشيء أو نهاه عنه فخالفه فيه لتصح نسبة المعصية اليه وذلك خلاف ظاهر الرواية إذ ظاهرها أن المولى لم يكن قد نهى عبده عن النكاح وانما أوقعه العبد قبل مراجعة سيده وقبل أن يسبق منه نهيه عنه وعليه يلزم أن نحمل لفظ المعصية المتعلقة بالسيد على مخالفة الحكم الوضعي ومعه لا يمكن أن يستفاد من معصية العبد لسيده في الحكم الوضعي معصيته لله تعالى في الحكم التكليفي لان مخالفة الحكم الوضعي لا توجب إلّا بطلان المعاملة وعدم لزومها كما لا يخفى مضافا إلى لزوم التفكيك في مفاد لفظ المعصية في موردي النفي والاثبات بإرادة مخالفة الحكم الوضعي من المعصية في النفي وإرادة مخالفة الحكم التكليفي منها في الاثبات وذلك خلاف الظاهر كما أشرنا اليه .
ومما يؤيد ذلك بل يشهد عليه أيضا من عدم كون المراد من المعصية هو