شرح
عنوانها الوجودي اعني به عنوان الزيادة بل يستند بطلانها إلى التحريم القيد الذي تقيدت العبادة به وهو عدم تلك الزيادة فإذا كان كل ما قيدت العبادة بعدمه يكون وجوده مانعا فلا محالة تكون الزيادة أحد مصاديق المنع وحينئذ يستند بطلان العبادة ذات الزيادة إلى وجود المانع لا إلى عنوان الزيادة وعليه لا يكون وجه لجعل الزيادة بعنوانها الخاص مبطلا آخر غير وجود المانع وكذلك الشأن في الذكر المحرم إذا فرض كونه مبطلا . وأستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 2 ص 397 أجاب عن شيخه بوجوه الأول لا يخفى ان حرمة جزء العبادة لو كانت موجبة لاعتبار العبادة بالإضافة اليه بشرط لا لكانت حرمة كل شيء موجبة لذلك أيضا إذ لا فرق في هذه الجهة بين كون المنهي عنه من سنخ اجزاء العبادة وعدم كونه من سنخها فلا بد من الالتزام ببطلان كل عبادة أتى في ضمنها بفعل محرم خارجي كالنظر إلى الأجنبية في الصلاة مع أنه واضح البطلان فالتحقيق ان حرمة شيء ما تكليفا لا تقتضي اعتبار اي عبادة بالإضافة إلى ذلك الشيء بشرط لا ضرورة انه لا منافاة أصلا بين صحة العبادة وحرمة ذلك الشيء ط الواقع في أثنائها وعليه فحال الجزء المنهي عنه حال غيره من المحرمات في أنه لا يوجب فساد العبادة إذا وقع في أثنائها ما لم يكن هناك موجب آخر للبطلان . وفيه ان ما ذكره لا يتم فان دليل الجزء مع دليل النهي من قبيل العام والخاص المطلق والخاص على مسلكهم يعطى العنوان للعام ويصير بشرط عدم متعلق النهي ولا يقاس بحرمة الامر الخارج عن المأمور به يكون بينهما عموم وخصوص من وجه كالمثال المذكور - وقال الأستاذ ثانيا ص 398 لا يذهب عليك ان هذا لوجه كالوجه الثالث لو تم لاختص بالصلاة ولا يجري في غيرها من العبادات مع أن الكلام في المقام لا يختص بالنهي عن جزء من اجزاء خصوص الصلاة كما هو ظاهر . وفيه أيضا ان المثال في خصوص