تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
بعدم ذلك المنهي عنه فيكون وجوده مانعا عن صحتها وذلك يستلزم بطلانها عند اقترانها بوجوده الثاني كونه زيادة في الفريضة فتبطل الصلاة بسبب الزيادة العمدية المعتبر عدمها في صحتها ولا يعتبر في تحقق الزيادة قصد الجزئية إذا كان الماتي به من جنس أحد اجزاء العمل نعم يعتبر قصد الجزئية في صدقها إذا كان الماتي به من غير جنسه الثالث خروجه عن أدلة جواز مطلق الذكر في الصلاة فان دليل الحرمة لا محاله يوجب تحصيصها بغير الفرد المحرم فيندرج الفرد المحرم في عموم أدلة بطلان الصلاة بالتكلم العمدي إذ الخارج عن عمومها انما هو الذكر غير المحرم وما ذكرناه هو الوجه في بطلان الصلاة بالذكر المنهي عنه ، قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 83 والفرق بين ما ذهب اليه المحقق الخراساني وشيخنا النائيني هو ان المناط هو زيادة الجزء أو نقصانه لا أن النهي يقتضي فساد الكل فعليه لو فرض أن الجزء المنهي لم يرجع إلى زيادة أو نقصان الوجه لبطلان العبادة بخلاف ما ذكره النائيني فان لازم كلامه من أن المركب يصير مشروطا بعدم هذا الجزء يصير نفس المركب لوجود المانع أو لفقد الشرط باطلا سواء رجع إلى الزيادة أم لم يرجع . وعلى اي قد أورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 173 ولا يخفى ما فيه من مواقع النظر اما أولا فلما عرفت من أن النهي عن ايقاع شيء في العبادة يكون على انحاء مختلفة منها ما يكون ظاهرا في كون المنهي عنه مانعا من صحة العبادة كما إذا قيل لا تأكل أو لا تبك في الصلاة ومنها ما يكون ظاهرا في الحرمة المولوية كالنهي عن الرياء الذي قد ينطبق على بعض اجزاء العبادة ومثله لا يستفاد منه تقييد العبادة بعدم المنهي عنه بالنهي العام بسبب انطباق العنوان العام فلا وجه لدعوى ان النهي مطلقا عن شيء في العبادة يوجب تقييدها بعدمه اما ثانيا فلان الزيادة التي توجب بطلان العبادة لا يستند بطلان العبادة إلى