تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الجزء أو الشرط كاشفا عن مانعيته لها كيف وهو لا يناسب النهي عنهما ( 1 ) إذ ( 2 ) لا أقل من توهم جزئيته أو شرطيّته لولاه ( 3 ) فالنهي عن مثله لا ينظر إلّا إلى دفع توهم جزئيته وشرطيته أو مشروعيته ( 4 ) بلا استفادة مخليته لها ومانعيته لولا دليل
شرح
( 1 ) أي كما أن النهي ليس ظاهرا في المولوية النفسية حتى يجري فيه ما ذكرناه من تعلق النهي بعنوان العبادة كذلك لا يكون ظاهرا في المانعية وإلّا كان الخطاب بلسان المانعية لا بلسان النهي عن الجزء أو الشرط فان له ظهور ثانوي في الارشاد إلى عدم الجزئية أو الشرطية وفيه قد عرفت الكلام فيه . ( 2 ) قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 171 أو في مقام توهم كون الاتيان به مشروعا فيها أو في مقام كونه جزء منها . ( 3 ) أي في مقام توهم شرطية الشيء للعبادة لولا النهي . ( 4 ) فالضابطة في حمل النهي على خلاف ظاهره الأولى أعني به المولوية هو أن يكون النهي واردا في مقام توهم كون الشيء المنهي عنه واجبا أو كونه مشروع الاتيان به في العبادة فلا محالة يكون وروده في هذا المقام موجبا لظهوره في نفي الأمر المتوهم . هذا موضوعه أما حكمه هو ما ذكره المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 458 وأما النهي الارشادي أي كقوله عليه السّلام ولا تقل آمين باب 17 قراءة في الصلاة أو الواقع في مقام دفع توهم المشروعية الاقتضائية فهو موجب لفساده ولكنه بمعنى عدم وقوعه جزء للعبادة وإلّا فلا يقتضي بطلان أصل العبادة بل ولو قلنا ح بفساد العبادة لا بد أن يكون من جهة النقيصة عند الاقتصار عليه أو يكون من جهة الزيادة العمدية بناء على استفادة مبطلية مطلق الزيادة العمدية - وثانيهما .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 534 | السيد عباس المدرسي اليزدي