شرح
المنتهى ص 172 وان كان النهي واردا في مقام توهم ان متعلقه مشروع فيكون دالا على عدم تشريعه لان العموم الذي يدل على كونه مأمورا به يدل على تشريعه فيكون معارضا للنهي الدال على عدم تشريعه ومع التساقط يكون المرجع هي اصالة عدم التشريع فيكون هذا الأصل هو الدال على عدمه لا النهي . وقال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 457 ومثل ذلك ما لو كان النهي ارشادا إلى خلل في العبادة لانتفاء الملاك رأسا أو اقترانه بالمانع كالصلاة متكتفا حيث إنه كان النهي أيضا موجبا لفسادها من دون اقتضائه للحرمة والمبغوضية نعم لو كان قضية النهي المزبور هو الارشاد إلى كونه مخلا بغيره كالنهي عن الصلاة في الصلاة ففي هذا الفرض بالنسبة إلى العمل الذي وقع فيه العمل المنهي كان النهي دالا على فساده واما بالنسبة إلى نفس هذا العمل الذي نهي عن اتيانه فلا دلالة على فساده وح فلا بد ان يلاحظ العمل الذي أخل به باتيان العبادة في أثنائه فإن كان غير الفريضة فلا اشكال إذ لا يكون ابطاله ح حراما حتى يحرم ما أوجد في أثنائه واما ان كان من الفرائض التي يحرم ابطالها فيحرم قهرا ما أوجد في أثنائه بالحرمة الغيرية فيندرج ح في صغريات المسألة السابقة فيفسد مع العلم بالنهي بناء على الامتناع وتقديم جانب النهي . إلى هنا تبين ان النهي بنفسه لا يدل على الفساد وعدم المصلحة في المتعلق وانما يكون بمعونة اصالة عدم المشروعية ومجرد ذلك لا يوجب كون البحث صغرويا لا كبرويا كما مر في كلام المحقق واستحسنه غيره وعين الفارق بين المولوي والارشادي أستاذنا الآملي في المنتهى ص 170 ولا بأس بالإشارة اليه قال والظاهر أن النهي إذا لم يكن وارد عقيب توهم الوجوب أو لم يكن ناظرا إلى حال من أحوال المأمور به يكون ظاهرا في المولوي وعلى هذا يكون ظهوره في الارشاد محتاجا إلى قرينة كوروده عقيب توهم أو كونه ناظرا إلى بعض أحوال المأمور به ونحو