الفساد الواقعي ( 1 ) وإلّا ( 2 ) فلا شبهة في أنه مع تنجز المنهي عنه لا يصلح ان يتقرب به ولكن قد عرفت ان هذا الفساد في ظرف تنجز النهي ليس مورد بحث حتّى في موارد التزاحم ( 3 ) فضلا عن مورد الكلام الذي أشرنا بأنه من صغريات باب التعارض ( 4 ) . وبالجملة نقول : ( 5 ) إن في اقتضاء النهي المولوي النفسي بنفس العنوان ( 6 ) فساد المتعلق الملازم لعدم مشروعية بعد ( 7 ) فرض ظهور ثانوي في كون لب المحبوبية والمبغوضية فيها غيرية وان نفسيّتها انما هو في مرحلة التحمل على العباد حتّى في العبادات
شرح
( 1 ) والمراد من الفساد الواقعي هو مبغوضية المتعلق سواء علم بالنهي أم لا .
( 2 ) واما لو كان المراد الفساد التنجزي وعدم حصول التقرب به مع النهي فلا محاله يترتب عليه ولا يمكن التقرب به مع العلم بالنهي دون الجهل عن قصور .
( 3 ) لكن هذه الجهة من نية التقرب خارج عن محل الكلام فان في باب التزاحم قلنا بذلك فكيف بهذا الباب .
( 4 ) وهو باب التعارض .
( 5 ) ثم يرجع إلى ما ذكره أولا من أن النهي لا يدل على الفساد وانما الدال عليه الأصل عدم المشروعية .
( 6 ) وان النهي المولوي النفسي بنفس عنوانه يقتضي الفساد وعدم الملاك والمصلحة في المتعلق الملازم لعدم مشروعية المتعلق لا يمكن اثباته لعدم الدليل عليه .
( 7 ) بعد ما تقدم أن الأمر والنهي لهما ظهور ثانوي في المحبوبية والمبغوضية غيرية .