في أمثال هذه النواهي ( 1 ) دعوى ظهور ثانوي في كونها في مقام توهم المشروعية وحينئذ لا قصور في اقتضاء ظهوره فساد المتعلق لا من جهة الملازمة العقلية الراجع اليه الوجه السابق بل النهي بلفظه ويقتضي عدم المشروعية مثل هذه العبادة الملازم لقصوره في اقتضائه فتدبر ثم إن ذلك في كله النهي بنفس العنوان
شرح
استحبابه ورجحانه فلا فضلا عن الدلالة على عدم الملاك والمصلحة فيه أو الدلالة على وجود المفسدة في متعلقه وح لو كان في البين عموم أو اطلاق يثبت رجحانه واستحبابه فهو وإلّا فالأصل يقتضي الفساد لما عرفت من أنه لا بد في صحة العبادة من احراز رجحانها فمع الشك في رجحانها ومشروعيتها كان مقتضي الأصل هو عدم مشروعيتها وكذا الكلام فيما لو كان النهي في مقام دفع توهم المشروعية الفعلية كما في النهي عن النافلة في وقت الفريضة فإنه أيضا لا يقتضي فساد العبادة من جهة عدم الملاك إذ لا يقتضي أزيد من عدم المشروعية الفعلية وعدم الرجحان والمحبوبية الفعلية في العمل ولا ملازمة بين عدم المشروعية وبين عدم الملاك والمصلحة فيه وعليه فلو قام دليل على وجدان العمل للملاك في هذا الفرض يندرج في صغريات المسألة السابقة واما لو لم يقم دليل على ذلك كان الأصل فيه هو الفساد بالبيان المتقدم .
( 1 ) قال المحقق الماتن ان ظاهر هذه النواهي ظهور ثانويا في مقام توهم المشروعية فلا محاله يقتضي عدم المشروعية لكن لا بالملازمة العقلية ولا باصالة الفساد بل نفس النهي دال على ذلك وان هذا العمل قاصر في اقتضائه قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 457 واما لو كان النهي في مقام دفع توهم المشروعية الاقتضائية ففي هذا الفرض كان النهي يقتضي الفساد من جهة دلالته ح على انتفاء الملاك والمصلحة فيه الخ لكن قال أستاذنا الآملي في