تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
الوجه فيه إلّا من جهة انتفاء الملاك والمصلحة فيها وكشف النهي عنها عن تخصيص الملاك والمصلحة من الأول بما عدا الفرد المنهي عنه من الأفراد الآخر . وعليه لا يمكن أن تكون نتيجة المسألة الأولى وإن قلنا بامتناع الاجتماع وتقديم جانب النهي من صغريات المسألة الثانية .

الوجه الثالث :

ما ذكره المحقق النائيني في الأجود ج 2 ص 385 قال الفرق بين هذه المسألة ومسألة اجتماع الأمر والنهي هو أن محط البحث في المسألة السابقة كما عرفت انما هو أن متعلق الأمر والنهي في مورد الاجتماع هل هو هوية واحدة والتركيب بينهما اتحادي ليكون الدليلان الدالان على الوجوب والحرمة متعارضين أو انهما هويتان وان أحدهما غير الآخر وجودا ليكون التركيب انضماميا ولا يقع التعارض بين دليلي حكميهما وبعبارة أخرى النزاع في تلك المسألة انما هو في أن العبادة المجتمعة نحو اجتماع مع المنهي عنه هل يسري إليها النهي المتعلق بما هو مجتمع معها بدعوى أن التركيب بينهما اتحادي أو انه لا يسري إليها لكون التركيب بينهما انضماميا وكون متعلق النهي مغايرا لمتعلق الأمر في الخارج ، وأما النزاع في المقام فهو في أن النهي بعد الفراغ عن تعلقه بعبادة أو معاملة هل يدل على فسادها أو انه لا يستلزم فساد ما تعلق به منهما ، فالفرق بين المسألتين في غاية الوضوح . وما ذكره من السراية وعدمها نظير الوجه الثاني المتقدم وتقدم الكلام فيه وتقدم الإشكال في التركيب الانضمامي والاتحادي في مسألة الاجتماع أيضا .

الوجه الرابع :

ما أفاده المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 412 ومن ذلك - أي الفرق بين المسألتين حيث إن الفساد في باب الاجتماع على الامتناع وتقديم جانب النهي مستندا إلى العلم بالنهي من جهة انتفاء قصد القربة لا إلى النهي بوجوده الواقعي بخلافه في مسألة النهي عن الفعل حيث أن الفساد مستند إلى نفس النهي بوجوده الواقعي بلا فرق بين العلم بالنهي أو الجهل به - يندرج تلك المسألة في مسألة تعارض الدليلين وتكاذبهما من جهة تكاذب الدليلين ح