تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
وتمانعهما في أصل الملاك والمصلحة أيضا مضافا عن تمانعهما في مقام الحكم فلا بد من اعمال قواعد التعارض فيهما بالرجوع إلى المرجحات السندية وهذا بخلاف المقام - أي مسألة الاجتماع - حيث إنه باعتبار وجود الملاكين فيهما يندرج في صغريات مسألة التزاحم ولو على الامتناع أيضا نظرا إلى تحقق المزاحمة ح بين الملاكين في عالم التأثير في الرجحان والمرجوحية كما يكشف عنه حكمهم بصحة العبادة في الغصب مع الغفلة أو الجهل بالموضوع أو الحكم عن قصور لا عن تقصير ولو مع البناء على تقديم جانب النهي حيث إنه لولا ذلك لما كان وجه لحكمهم بالصحة مع الجهل بالموضوع أو الحكم بل لا بد من الحكم بالبطلان وفساد العبادة ، لكن المحقق النائيني ذهب انه على الامتناع كما تقدم من باب التعارض لا التزاحم ، قال في الأجود ج 1 ص 355 . وقد تحصل مما ذكرناه ان تصادق العنوانين على مورد واحد يوجب تحقق التعارض بين دليلي الامر والنهي في ما إذا كانت الجهتان تعليليتين كما إذا امر المولى باكرام المصلي ونهي عن اكرام الغاصب فلا بد ح من الرجوع إلى قواعد التعارض واما إذا كانت الجهتان تقييديتين والتركيب انضماميا فان قلنا بتعلق الامر بالطبائع وخروج المشخصات عن حيز الطلب كما هو الصحيح فلا تعارض بين الدليلين أصلا واما إذا قلنا بتعلقه بالافراد وسراية الطلب إلى المشخصات فلا بد من القول بالامتناع وبذلك تقع المعارضة بين دليلي الحكمين لا محاله - إلى أن قال في ص 357 قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه انه لو بنينا على كون التركيب في مورد الاجتماع اتحاديا والجهة تعليلية فلا مناص عن القول بالامتناع فيدخل الدليلان بذلك في باب التعارض فان الصلاة والغصب مثلا لو فرض انطباقهما على هوية واحدة امتنع الامر بها والنهي عنها فعلا فيقع التعارض بين اطلاقي دليليهما لما عرفت من أن حقيقة التعارض انما هو تنافي الدليلين في مرحلة جعل الاحكام على موضوعاتها المقدر وجودها من دون دخل لعجز المكلف عن الامتثال في تحقق التنافي بينهما وان حقيقة التزاحم انما