تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
الامر لكونه مغلوبا بملاك النهي مع عدم التمكن من الصلاة في الوقت بغير حال الخروج كما هو الفرض فلا محالة يسقط الامر بالصلاة ولا يخفى ما فيهما وذلك لأنه على القول بالجواز مع ابتلاء المكلف بالقبح الفاعلي المانع من صحة الصلاة المقترنة به لا يكشف عموم الصلاة لا تسقط بحال عن انتفاء القبح الفاعلي عن الصلاة بكيفية المختار من الركوع والسجود حال الخروج لان العموم المزبور لا يدل إلّا على كون المكلف مأمورا بالصلاة التي يقدر عليها عقلا وشرعا والصلاة المقترنة بالقبح الفاعلي المانع من صحتها لا يشملها هذا العموم مع التمكن من فرد آخر من الصلاة غير المقترن بالقبح الفاعلي ليدل شموله للفرد المقترن به على انتفائه لان الفرد غير المقترن بالقبح الفاعلي صلاة مقدور عليها عقلا وشرعا والفرد المقترن به وان كان صلاة إلّا انه غير مقدور عليه للنهي عنه شرعا ونعني بالفرد غير المقترن بالقبح الفاعلي هي الصلاة بغير ركوع ولا سجود التي يقتصر فيها على النية والقراءة والايماء بالراس للركوع والسجود بناء على انّه لا يعد تصرفا عرفا وإلّا فبالايماء بالاجفان وعلى القول بالامتناع لا وجه لسقوط التكليف بالصلاة المستفاد من عموم الصلاة لا تسقط بحال مع التمكن من الصلاة بالطور المزبور إذ هي لا تستلزم التصرف الممنوع منه شرعا ليلزم الاجتماع فتبطل على الامتناع هذا إلّا ان الأصحاب لا يفتون بلزوم الصلاة بطورها للمختار في حال الخروج بلا مكث لشيء من افعال الصلاة ويمكن أن تكون فتواهم بذلك استنادا إلى أن الخروج لم يكن منهيا عنه قبل الدخول فتكون مؤيدة لما اخترناه كما يمكن انهم لا يرون السجود والركوع بلا مكث لهما تصرفا منهيا عنه ولكن شيخنا الأستاذ قد رجع عما اختاره أولا من كون الخروج غير منهي عنه وذهب إلى أنه منهي عنه قبل الدخول لكونه مقدورا على تركه بترك الدخول . قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 448 قد يقال بالثاني - اي الصلاة بالإشارة نظر إلى دعوى كونه