تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
مقتضي الجمع بين ما دل على أن الصلاة لا تترك بحال وبين ما دل على حرمة التصرف في مال الغير ح هو خروج الأكوان عن الجزئية ومقتضاه هو انتهاء صلاته إلى إشارات قلبية كما في صلاة الغرقى بناء على كون قراءته أيضا تصرفا في الغصب ولكن نقول بأنه حسن جدا لولا قيام الشهرة على خلافه حيث إن ظاهر الأصحاب هو كون تكليفه ح هي الصلاة التامة للمختار المشتملة على القيام والركوع والسجود والقراءة خصوصا في فرض كون الغصب مجموع الفضاء والأرض ولعل ذلك منهم من جهة دعوى خروج هذا الكون البقائي ح من الأول عن تحت النهي بتقريب ان ما يجب عليه اختياره الموجب لتنجز نهيه من الأول انما هو ترك الغصب ترك الدخول فيه لأنه هو الذي كان مقدورا له واما تركه من غير جهة ترك الدخول كالطيران إلى السماء في ظرف الدخول فحيث انه كان مضطرا اليه من الأزل في علم الباري فلا يكون منهيا عنه من جهة ان النهي انما يتعلق بما هو تحت قدرة المكلف واختياره لا بما هو خارج عن تحت قدرته واختياره - إلى أن قال - وح فإذا دخل الغصب بسوء اختياره فقد سقط نهيه المنجز عليه بالعصيان وبدخوله فيه صار مستحقا للعقاب واما بعد دخوله لا يكون له تكليف بترك الغصب من الأزل لاضطراره اليه فإذا لم يكن مكلفا بترك الغصب ح من غير جهة ترك الدخول فلا يكون صدوره عنه مبعدا أيضا ومع عدم كونه مبعدا فله الاتيان بالصلاة التامة المشتملة على القيام والركوع والسجود كما في الاضطرار لا عن سوء اختيار ولكن مع ذلك لا تخلو المسألة عن اشكال - إلى أن قال - فيكون البقاء فيه ح كالدخول منهيا عنه من الأزل قبل الدخول فيه وعليه فبالدخول وان سقط نهيه المنجز عليه إلّا انه حيثما كان بالعصيان يبقي تبعته فيوجب كون ما يصدر عنه من الأكوان عن الجزئية للصلاة فينتهي امر صلاته ح إلى إشارات قلبية في فرض غصبية مجموع الفضاء والأرض دون الصلاة التامة المختار وح فان تمت السيرة والاجماع