من جهة النهي في غاية المتانة ( 1 ) ولكن نقول إن سقوط النهي الأولي بسوء الاختيار لا يقتضي سقوط المبعّدية عما هو نقيض هذا الترك ( 2 ) كما هو الشأن فيمن القي نفسه عن شاهق فإذا بقي النقيض ( 3 ) المزبور على المبعّدية يكفي هذا المقدار لخروجه عن جزئية الصلاة كما لا يخفي ولازمه هو الذي ذكرنا ( 4 ) ولقد أجاد في الجواهر أيضا حيث احتمل في المقام انتهاء الأمر إلى ( 5 ) ما ذكرنا من صيرورة تكليفه بالصلاة كتكليف الفرقاء بها من خروج الأكوان الملازمة للغصب المبعد عن حقيقة الصلاة فراجع
شرح
( 1 ) فالفرق بين الدخول يكون منهيا عنه ويأمر بتركه دون الخروج لعدم القدرة عليه صحيح .
( 2 ) لكن فلنفرض بالدخول سقط النهي عن الدخول وعن البقاء والخروج للاضطرار لكن لا يقتضي سقوط مبعديّة البقاء والخروج لان ترك الدخول بالبقاء والخروج ونقيضه هو البقاء والخروج فيبقيان على مبغوضيتهما كما لو القى نفسه من الشاهق فمن الأول يأمر بترك الالقاء ولو القي يبقي استمرار الالقاء على مبغوضيته ولولا يؤمر بتركه لعدم قدرته .
( 3 ) اي فرضنا ان نقيض ترك البقاء والخروج مبغوضا ومبعدا وهو البقاء والخروج فلا محالة يكون فعل الصلاة مقترنا للمبغوضية فلا بد وان يصلي ايماء .
( 4 ) من الصلاة ايماء كصلاة الغرقى .
( 5 ) مر أن تكليفه تكليف الغرقى الآتي بصلاته ايماء .