بحال وتوهم ( 1 ) ان ما هو تحت اختياره من الأول هو ترك الغصب بترك ( 2 ) الدخول واما تركه بترك الخروج فمن الأول خارج عن اختياره ( 3 )
شرح
( 1 ) إشارة إلى ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري من عدم النهي للخروج من الأول قال في التقريرات ص 155 واما ما ذكره من جريان حكم النهي السابق على الخروج فيكون معصية بواسطة النهي فهو كلام مختل النظام أما أولا فلان التصرف في مال الغير ليس من العناوين التي لا يتبدل حكمها بلحوق العناوين اللاحقة للأفعال ضرورة اتصافه بالوجوب عند لحوق عنوان حفظ النفس مثلا بالتصرف المذكور فيمكن ان يلحق بالتصرف عنوان يكون ذلك العنوان مناطا لاختلاف حكم التصرف المذكور مثل كونه تخلصا عن الغصب على وجه الانحصار ولا شك ان موضوع التخلص عن الغصب مما لا يختلف حكمه بعد الدخول وقبله وقال في ص 156 واما ما أفاد في التوضيح من أن جميع انحاء الغصب مطلوب الترك - اي الدخول والبقاء والخروج - ففيه انه ان أريد من انحاء الغصب جميع الحركات الواقعة في العين المغصوبة مع قطع النظر عن الوجوه اللاحقة لها التي تصير وجها في اختلاف احكامها فمجال المنع فيما ذكره واسع . ونقل صاحب الكفاية ج 1 ص 265 عنه قال ومنه ظهر المنع عن كون جميع انحاء التصرف في ارض الغير مثلا حراما قبل الدخول وانه يتمكن من ترك الجميع حتى الخروج وذلك لأنه لو لم يدخل لما كان متمكنا من الخروج وتركه وترك الخروج بترك الدخول رأسا ليس في الحقيقة إلا ترك الدخول .
( 2 ) اي ما يكون اختياريا قبل دخوله في المغصوب هو ترك الغصب بترك الدخول فيكون متعلق النهي بلا تغصب لا تدخل الدار المغصوبة .
( 3 ) اما ترك الغصب بترك الخروج لم يكن تحت اختياره من الأول حتى يتعلق به النهي بان لا تغصب واترك الخروج فلا يقال يجب عليك ترك الغصب بترك الخروج من الدار المغصوبة .