شرح
الخمر لتداوي فيما إذا أمرض المكلف نفسه باختياره مرضا يتوقف زواله على شرب الخمر - اي كما في الكفاية ج 1 ص 265 واما التصرف بالخروج الذي يترتب عليه رفع الظلم ويتوقف عليه التخلص عن التصرف الحرام فهو ليس بحرام في حال من الحالات بل حاله مثل حال شرب الخمر المتوفق عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات الخ الجواب - وذلك لان شرب الخمر في الفرض المذكور يتوقف عليه حفظ النفس المحترمة وانقاذها من الهلكة وهو واجب نفسي فلا محالة يكون شرب الخمر واجد الملاك الوجوب الغيري بخلاف الخروج فإنه ليس مقدمة لواجب أصلا كما أوضحنا ذلك فيما سبق - اي ارجع إلى المجمع ج 2 ص 66 وقال فتحصل من جميع ما تقدم ان القاعدة تنطبق في المقام وفي الدورة السابقة وان قلنا بان الخروج يكون منهيا عنه ولكن في هذه الدورة نقول بان النهي عقلي ويترتب عليه العقاب من باب أقل المحاذير لا من باب النهي السابق على الدخول كما زعمه المحقق الخراساني ولا على نهج غيره . ومما ذكرنا كله ظهر فساد ما افاده المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 381 في رد الكفاية قال ومن ذلك يظهر فساد ما ذهب اليه المحقق صاحب الكفاية من أن لزوم الخروج في المقام انما هو بحكم العقل ارشاد إلى أخف القبيحين وأقل المحذورين وجه الظهور هو ان حكم العقل بذلك انما يكون فيما إذا كان كل من الفعلين قبيحا ومعصية وكان أحدهما أقبح من الأخرى واضطر المكلف إلى ارتكاب أحدهما في الخارج فيحكم العقل في مثل ذلك باختيار أقلهما قبحا واما في المقام فحكم العقل بلزوم الخروج فيه انما هو بملاك لزومه على من توسط الأرض المغصوبة بغير اختياره لان الملاك في الجميع واحد اعني به ملاك وجوب رد مال الغير إلى مالكه فلا يقع الخروج ح قبيحا ومعصية ليكون حكم العقل بلزومه من باب حكمه الارشادي بلزوم