شرح
التكليف به وكل ما كان كذلك لا يدخل تحت تلك القاعدة قطعا إذ موردها هو ما إذا كان الفعل غير قابل لتعلق الخطاب به لامتناعه فإذا كان قابلا لتعلق الخطاب به ولو عقلا لم يكن هناك ما يوجب سقوط خطابه المتعلق به شرعا فتعلق الخطاب الوجوبي به وكونه داخل تحت تلك القاعدة متنافيان فالالتزام بوجوبه ولو عقلا يستلزم خروجه عن موضوع تلك القاعدة ودخوله تحت قاعدة أخرى فتبين من هذه الأدلة بطلان دخول المقام تحت قاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . والجواب عنه - وفيه ان تنجز النهي عن المكث في المكان يجعله كالمعدوم شرعا ولا ريب في أن المكث والخروج ضدان لا ثالث لهما فلا يرتفعان ولا يجتمعان فإذا تحقق عدم المكث فلا محالة يتحقق الخروج ويكون ممتنع العدم وكذا ما هو بمنزلته اعني به كون المكث محكوما بعدمه شرعا فإنه يستلزم كون الخروج محكوما بوجوده فيكون عدمه ممتنعا ويصح ح تطبيق القاعدة المذكورة عليه . - اي توضيح ذلك ذكر في المجمع ج 2 ص 66 انه فرق بين ارشاد العقل إلى حكم ابتداء والقول بان القدرة شرط لهذا الخطاب أو يكون حكمه من باب اللابدية فان الخروج عن الدار وان كان لا بد منه لحكم العقل ولكن يكون من باب أقل المحاذير واقتضاء الضرورة لذلك وهو الحكم الاضطراري الخ - فاتضح مما تقدم ان كل واحد من الأمور الأربعة المزبورة لا يصح الاستناد اليه في منع كون الخروج من موارد القاعدة المذكورة إلّا انه قد عرفت ان الخروج لكونه غير مقدور شرعا للمزاحمة بينه وبين المكث لم يتعلق به النهي حين تشريع النهي عن الغصب فلا يكون مورد القاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار لان امتناع عدمه لم يكن باختيار المكلف بل بنهي الشارع عن المكث قبل الدخول وبما ذكرنا من أن الخروج كما لا يكون واجبا نفسيا لا يكون واجبا غيريا تعرف انه لا وجه لقياس الخروج في كونه واجبا غيريا على شرب