تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
يغيّر الواقع ومضمون الخطاب عما هو عليه من المرجوحية وحيث فرضنا في مقامنا امتناع الاجتماع ويغلب جانب النهي على الأمر فبقى العمل مبغوضا واقعيا بلا تغيره عما هو عليه بجهله قصورا أم تقصيرا ( 1 ) نعم ( 2 )
شرح
( 1 ) حاصله ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 150 ان المانع من فعلية كلا الخطابين هو عجز المكلف عن امتثالهما معا وهو متحقق في حال الجهل والعلم بهما فلا يمكن ان يكونا فعليين معا سواء تنجزا معا أو تنجز أحدهما . ( 2 ) فأجاب عن ذلك المحقق الماتن جوابين الجواب الأول في النهاية ج 1 ص 442 نعم ان ذات العمل ح وان كان مبغوضا فعلا بمقتضى تأثير المفسدة الأهم ومع هذه الجهة من التأثير لا يبقى مجال تأثير المصلحة المهمة المغلوبة فيه في المحبوبية الفعلية إلّا انه نقول بأنه لا باس ح في تأثير المصلحة المهمة في حسنه من حيث صدوره عن الفاعل إذا المانع عن تأثيره في حسنه حتى من حيث صدوره عن الفاعل انما كان هو حيث تنجز نهيه وبعد سقوط تنجزه لمكان جهله فقهرا تؤثر المصلحة في حسنه من تلك الجهة ويتبعه أيضا الامر الفعلي فيتقرب ح بداعي امره ولو من حيث إضافة صدوره إلى الفاعل ولئن خودش فيه أيضا بامتناع موردية العمل ولو بلحاظ إضافة صدوره إلى الفاعل لتأثير المصلحة في الرجحان والمحبوبية الفعلية مع كونه مبغوضا بالبغض الفعلي بمقتضى تأثير المفسدة الأهم الغالبة نظر إلى استلزامه لاجتماع الضدين فيه من المحبوبية والمبغوضية بملاحظة اتحاد الوجود والايجاد حقيقة وان ما هو الصالح لان يكون مورد التأثير المصلحة في الرجحان والمحبوبية انما هو حيث إضافة العمل إلى الفاعل فقط مع خروج المضاف عن مورديّته لتأثير المصلحة ومثل هذا المقدار غير واف بالتقرب في صحة العبادة من جهة ان ظاهرهم هو احتياج العبادة في صحتها إلى التقرب بذات العمل لا بحيث اضافته إلى الفاعل . فلا يمكن أن تكون المصلحة فعليا ولا امر حتى يتقرب به
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 435 | السيد عباس المدرسي اليزدي