تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
ص 443 واما في مورد الجهل المركب فيكفي أيضا في الداعوية وفي تحقق القرب اعتقاد الامر الفعلي وان لم يكن في الواقع امر أصلا فان ما له الدخل بتمامه في الداعوية والمحركية انما كان هو العلم بالامر لا هو بوجوده الواقعي وح فإذا علم بالامر وجدانا أو تعبدا لقيام امارة عليه كان علمه ذلك تمام العلة لتحقق الدعوة ومع اتيانه بالعمل بداعية يتحقق القرب المتوقف عليه صحة العبادة قهرا من جهة تحقق ما هو علته وهي الدعوة فيترتب عليه ح صحة العبادة وان لم يكن هناك امر فعلي متعلق بالعمل في الواقع لا يقال كيف ذلك مع أنه خلاف ما بنوا عليه من احتياج العبادة في صحتها إلى قيام الامر الفعلي بها في الواقع كما يشهد عليه حكمهم بفساد العبادة عند خلوها عن الامر واقعا فإنه يقال كلا وان اعتبارهم لوجود الامر انما هو باعتبار كشفه عن وجود المصلحة في متعلقه وبلوغه إلى مرحلة الوفاء بالغرض الفعلي نظر إلى عدم طريق آخر إلى كشف المناط والمصلحة فيه الا امره وبعثه لا من جهة دخله في التقرب المعتبر في صحة العبادة كما هو واضح . وهنا المصلحة موجودة جزما وقال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 149 لا يخفي ان ما ذكرناه من صحة العبادة بفعل المجمع مبني على ما اخترناه من صحة العبادة الماتي بها بقصد التقرب بالملاك العبادي أو بقصد امتثال الامر المتوهم تعلقه بفعل عبادي لم يتعلق به امر واقعا لمانع - إلى أن قال في ص 150 - واما على الامتناع فيمكن التقرب بمورد الاجتماع في حال عدم العلم بالنهي لاشتمال المجمع على الملاك العبادي والملاك فيه وان كان مغلوبا لترجيح المفسدة عليه بالفرض فيكون مبغوضا فقط لكن حيث يكون النهي غير منجز للجهل به فلا تكون المبغوضية منشأ للعصيان وهو الأساس الوحيد لسقوط الفعل عن قابلية التقرب به فعليه يكون الفعل مقربا فيصح التقرب به أو بقصد امتثال الامر المتوهم - إلى أن قال في ص 149 اما في حال الغفلة والنسيان فواضح لأنه لا يرى نفسه في هذا الحال
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 437 | السيد عباس المدرسي اليزدي