أو بدعوة الأمر رجاء ( 1 ) كما في الجهل البسيط ولكن هذه كلها من التقربات الانقيادية ( 2 ) ولا بأس بالاكتفاء بمثلها ( 3 ) في المقام أيضا
شرح
إلّا مأمورا بالمجمع فيأتي به قاصدا لامتثال الامر المتوهم ، واما في حال الالتفات والشك بالحرمة اما للجهل بها عن قصور أو للجهل بالغصب مثلا كذلك فان دلت امارة معتبره على عدم المشكوك فيه من الحرمة أو الغصب فقد حصل للمكلف علم بالامر الظاهري بفعل المجمع لان الامارة وان دلت على عدم الحرمة أو عدم الغصب إلّا ان ثبوت مدلولها يستلزم ثبوت الامر بالمجمع والامارة حجة في مدلولها مطابقه والتزاما فيصح منه قصد امتثال هذا الامر كما أنه يصح قصد امتثال الامر الواقعي المحتمل وجوده فيأتي به رجاء ويقع عبادة وان جري الأصل في عدم حرمته أو عدم كونه غصبا فبما ان الأصل المثبت ليس حجة ينحصر قصد التقرب بالمجمع في اتيانه بقصد امتثال الامر المتعلق به في الواقع رجاء أو بقصد الملاك العبادي المتحقق فيه .
( 1 ) يري المحقق الماتن للتقرب وجها ثالثا وهو اتيانه رجاء ومن باب الاحتياط كما مر مرارا .
( 2 ) ولذا يري على ما عليه العرف والعقلاء من أن هذا النحو من التقربات تقربا انقياديا لا إطاعة وامتثال لأوامر المولي .
( 3 ) فالمقام يختلف مع سائر الموارد فلو اخترنا في سائر الموارد بعدم كفاية قصد الملاك بل تحتاج العبادة إلى الامر كما عليه صاحب الجواهر لكن في المقام يكتفى به وبغيره مما ذكرنا لان المقتضي موجود والمانع مفقود قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 55 لا اشكال في الصحة - اي على القول بالامتناع أيضا - لان النهي غير فعلي والملاك موجود والمبغوضية بالنسبة إلى النهي وان كانت ولكن الملاك في العمل أيضا يكون ولو كان أقل من المفسدة في النهي وقصد القربة لا مانع منه للجهل فيصح العمل بالملاك .