شرح
على القول بالجواز وحاله على القول بالامتناع فان مورد الاجتماع على القول بالامتناع يكون مبغوضا فقط للمولى لغرض كون ملاك النهي فيه أقوى من ملاك الأمر وأما على القول بالجواز فهو يكون بملاحظة ملاك الأمر محبوبا من جهة وبملاحظة ملاك النهي مبغوضا من جهة أخرى ومن الواضح أن العقل لا يرى مانعا عن حصول التقرب بفعل يكون محبوبا من جهة وان كان مبغوضا من جهة أخرى بخلاف ما لو كان مبغوضا فقط إلّا أن الانصاف يقضي بأن ما ذكرناه إنما يتم فيما إذا كان المجمع مركبا تركيبا انضماميا ليكون المكلف مطيعا بفعل وعاصيا بآخر ، وأما إذا كان المجمع وجودا واحدا فلا يكون الفعل مقربا إذ تكون المبغوضية لتنجز النهي سببا للعصيان الموجب لمنع كون الفعل مقربا فلا يمكن التقرب به مع كونه مبغوضا فعلا وإن كان من غير الجهة التي كان محبوبا بها فان العقلاء يرون امتناع تحقق الطاعة بالفعل الذي تتحقق به المعصية ولا يرون أثر التعدد الجهة عقلا . وما ذكره من الترتب غير تام في المقام قال المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 269 ، وأما اصلاحه بنحو الترتب بأن يكون الغصب منهيا عنه ومع العصيان تكون الصلاة مأمورا بها فمدفوع بالفرق بين الترتب هنا وفي سائر الموارد فان محذور الترتب وهو التكليف بما لا يطاق مندفع بالأمر بالمهم على تقدير ترك الأهم والمحذور هنا اجتماع الحرام والواجب واتحاد الصلاة مع الغضب فيلزم اجتماع المحبوبية والمبغوضية في شيء واحد فان عصيان النهي عن الغضب بفعل الغضب متحدا مع الصلاة فيلزم اجتماع المحبوبية والمبغوضية في شيء واحد .
وكذا المحقق النائيني في الفوائد ج 1 ص 442 قال كما أنه لا يمكن تصحيحها بالأمر الرتبي كما تقدم أيضا في ذلك المبحث لاستلزامه الأمر بتحصيل الحاصل أو الأمر بالمحال إذ لا معنى لقوله لا تغصب وان غصبت بالصلاة