وأما فيما لا بدل له ( 1 ) كالصلاة في أوقات مخصوصة فيمكن ( 2 )
شرح
تجوز مخالفته شرعا وعقلا وعدم امكان امتثال الامر بها في مورد الاجتماع مع كون النهي تحريميا ولو قلنا بالجواز في حال العلم بالنهي وهذا الفرق لا دخل له بالملاك الذي نقول بلحاظه بجواز الاجتماع أو امتناعه . والعمدة ان تعدد المراتب يصح على مسلك المحقق العراقي وبه يصحح جواز اجتماع الامر والنهي التحريمي أيضا كما مر لكن تعلق الامر على الطبيعة والنهي عن الحصة الخاصة لا يتم على مسلك المحقق النائيني من أن الأوامر والنواهي يتعلق بالخارجيات وقبلها يكون فرضية فكيف يتعلق الامر على الطبيعة فان تعلق على الخارج فيلزم اتحاد المتعلق كما هو واضح .
( 1 ) اما النحو الثاني من العبادة المكروهة وهي التي لا بدل بها مثل صوم يوم عاشوراء والصلوات المبتدئة عند طلوع الشمس وعروبها ونحو ذلك فقد قيل في توجيه كراهتها مع كونها عبادة مقربة وجوه منها ما افاده المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 434 واما ما لا بدل لها منها كصوم يوم عاشوراء والصلوات المبتدئة في الأوقات المخصوصة في أول طلوع الشمس وعند غروبها ونحو ذلك مما كان امره من قبيل الوجود الساري فلا يتم هذا التقريب اي التقريب الذي تقدم فيما له البدل - إذ في مثل ذلك يقع التزاحم قهرا بين الامر والنهي في الفرد بجميع حدوده ومن ذلك لا بد فيها اما من صرف تلك النواهي عن ظاهرها إلى حيث ايقاع العبادة في الأوقات الخاصة نظير النهي عن ايقاع جوهر نفيس في مكان فذر فكان المبغوض ح هو كينونة الصلاة في أوقات خاصه لا نفسها واما من حمل الكراهة فيها على أقلية الثواب والرجحان وان كان المتعين هو الوجه الأول نظر إلى عدم ملائمة أقلية الرجحان مع مداومة الأئمة عليهم السلام على الترك . وتوضيح ذلك .
( 2 ) ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 145 من أن الامر متعلق بنفس العبادة أعني به الصوم المتقرب به في يوم عاشوراء مثلا .