شرح
المزاحم للإزالة أو للغصب فيما نحن فيه ليس مقدورا عليه لان المانع الشرعي كالمانع العقلي فلا تنطبق عليه الطبيعة المأمور بها بما انها مأمور بها لان الانطباق من حيث السعة والضيق يدور مدار سعة القدرة وضيقها وليس للقدرة سعة تشمل الفرد وعليه لا تصح الصلاة في الدار الغصبية باطلاق الامر بالصلاة كما أنه لا يمكن تصحيحها بالامر الترتبي لاستلزامه الامر بتحصيل الحاصل أو الامر بالمجال إذ لا معني لقوله لا تغصب وان غصبت بالصلاة فصل لأنه يكون من تحصيل الحاصل أو ان غصبت بغير الصلاة فصلي لأنه يكون من طلب المحال اما تصحيحها بالملاك فربما يتوهم انه لا مانع عنه ولازم ذلك صحة الصلاة في الدار الغصبية ولو عن علم وعمد ولكن يمكن دفع الاشكال بأنه ليس لازم القول بالجواز في المقام الأول هو الصحة في صورة العمد لان الصلاة في الدار الغصبية وان كانت مشتملة على الملاك إلّا انها لمكان اتحادها مع الغصب في الايجاد والصدور كان ذلك مانعا عن التقرب بها لبغضها الفاعلي وعدم اتصاف صدورها منه بالحسن الفاعلي لخلطه بين المأمور به والمنهي عنه في الايجاد والصدور والحسن الفعلي لا يكفى في التقرب ما لم ينضم اليه الحسن الفاعلي بحيث يصدر من الفاعلي حسنا إلى أن قال هذا كله إذا كان للمكلف مندوحة واما إذا لم يكن للمكلف مندوحة بل انحصر مكان الصلاة في الدار الغصبية فهذا تارة بسوء اختياره وأخرى لا بسوء اختياره كالمحبوس في الدار الغصبية فإن كان عدم المندوحة لا بسوء اختياره فهذا مما لا اشكال في صحة الصلاة منه في الدار الغصبية واما إذا كان ذلك بسوء الاختيار إلى آخر كلامه وسيأتي مفصلا بيانه وأورد عليه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 368 اشكالا مبنائيا قال قد عرفت فيما تقدم ان حقيقة الوجوب ليست إلّا عبارة عن اعتبار كون فعل ما على ذمة المكلف وهذا المعني في نفسه لا