محفوظة في المجمع في ضمن فرد كل واحد من الطبيعتين كما هو ظاهر هذا كله في شرح المقام الأول وفي هذا المقام ( 1 ) قلنا إنه لدى القائل بسراية الحكم من الطبيعي إلى فرده لا نزاع بين الطرفين في كبرى الفرضين ( 2 ) بل القائل بالاحتياج ( 3 ) يلتزم بالجواز في الفرض الأول ( 4 ) كما أن القائل بالجواز يلتزم بالامتناع في الفرض الثاني ( 5 ) وانما مركز بحثهم وجدالهم في أن الصغرى ( 6 ) من مثل الصلاة في الدار المغصوبة صغرى اي واحد من الكبريين فتمام هم القائل بالجواز في مسألة الصلاة في المغصوب ارجاعه المثال إلى الفرض الأول وجعل الجهتان في المثال تقييديتان باصطلاحه وتمام هم القائل بالامتناع ارجاعه المثال المزبور إلى صغريات الكبرى الثانية وجعل الجهتان فيه تعليليان بملاحظة ان تعدد الجهات صار سببا لسراية الحكم إلى حيثية واحدة مشتركة في ضمنهما وجعل التركيب بينهما من هذه الجهة المشتركة اتحاديا وجودا وحيثية بخلاف الأخير فإنه جعل التركيب بينهما انضماميا حيثية وان كان اتحاديا وجودا نعم القائل بعدم سراية الحكم
شرح
( 1 ) اي المقام الأول تبين .
( 2 ) انه على القول بسراية الحكم من الطبيعي إلى الفرد الكبرى مسلم كما مر .
( 3 ) لعل الصحيح - بالامتناع -
( 4 ) أي ما كان اختلافهما في تمام المنشأ فيجوز حتّى على القول بالامتناع .
( 5 ) أي اختلافهما في جزء المنشأ واشتراكهما في الجزء الآخر فالقائل بالجواز أيضا لا يجوّز ذلك .
( 6 ) اي النزاع ح في الصغرى ان الصلاة والغصب يكون اختلافهما في تمام المنشأ أو جزء المنشأ .