شرح
ومفهوم المبدا ملحوظ بشرط لا انما يتم بناء على قول المشهور من أهل العربية من دخول الذات في مفهوم المشتق فيلزم من صدق العنوانين المشتقين على شيء واحد ان يكون ذلك الشيء الواحد مصداقا للعنوانين مع وحدته باعتبار مفهوم الذات المركب منه ومن مفهوم المبدا مفهومهما واما على قول بعض أهل المعقول من أنه لا فرق بين المشتق ومبدئه إلّا بالاعتبار المزبور اعني به لحاظ مفهوم المشتق لا بشرط ومفهوم مبدئه بشرط لا فلا يكاد يتم الفرق بينهما باعتبار الثمرة المترتبة عليه اعني بها كون التركيب في مورد صدق العنوانين المشتقين اتحاديا وفي مورد صدق مفهوم المبدءين انضماما وذلك لان لحاظ المفهوم باللحاظين المزبورين لا يوجب تغيرا جوهريا في ذات الملحوظ في مقام تحققه في الخارج وانما يوجب ذلك اللحاظ مغايرة في نحو التعقل . وبمثل ذلك تقريبا أجاب أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 337 والتحقيق في هذا المقام ان يقال إن الفعل الصادر من المكلف إذا كان من سنخ الماهيات المتاصلة فالامر كما افاده قدّس سرّه ضرورة انه لا يختلف ماهية الشئ باختلاف وجوده في الخارج واما إذا كان الفعل الصادر من سنخ المفاهيم الانتزاعية التي لا يحاذيها شيء في الخارج كما هو الحال في الغصب فالامر ليس كما افاده قدّس سرّه ضرورة انه لا مانع من انتزاع مفهوم واحد جامع لمصاديقه من افعال متعددة مختلفة الماهيات فالغصب الجامع لكل تصرف في مال الغير بغير اذنه قد ينتزع من مقولة الأين كما في التصرف في دار الغير بالكون فيها وقد ينتزع من مقولة أخرى كما في لبس ثوب الغير أو اكل خبزه بغير اذنه فالغصب المتحقق في ضمن التصرف في الدار مغاير بحسب ماهية منشإ انتزاعه للغصب المتحقق في ضمن لبس ثوب الغير أو اكل خبزه بغير اذنه . ولعل اللبس والأكل ليسا من مقولة الأين بل الأين هو اشغال المحل بالأرض فإنه المكان الشاغل واما اللبس من مقولة الوضع - والاكل من مقولة الفعل .