شرح
اجمال دليل الناسخ في نفسه وتردده بين رفع خصوص جهة الزامه أو رفعه حتى بمرتبة رجحانه وجوازه ففي مثله لا بأس بدعوى الرجوع إلى دليل المنسوخ لاثبات مطلق الرجحان لولا دعوى سراية اجماله إليه أيضا واما الاجمال الذي اختار صاحب الكفاية ج 1 ص 224 - بقوله - إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز بالمعنى الأعم ولا بالمعنى الأخص كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الاحكام ضرورة ان ثبوت كل واحد من الأحكام الأربعة الباقية بعد ارتفاع الوجوب واقعا ممكن ولا دلالة لو أحد من دليلي الناسخ والمنسوخ بإحدى الدلالات على تعيين واحد منها كما هو أوضح من أن يخفى فلا بد للتعيين من دليل آخر . اما دليل الناسخ انما هو رفع الوجوب الثابت بدليل المنسوخ فلا يدل على أزيد من ذلك أصلا واما دليل المنسوخ فلان مفاده ثبوت الوجوب وقد ارتفع على الفرض ولا دلالة له على غيره فإنما ذلك على مبناه لأجل كون الوجوب والاستحباب في مرتبة واحدة من الطلب وانما يكون الاستحباب له جواز الترك فلذا لا يبقى الجواز أصلا ومنها ان الوجوب ينحل إلى جواز الفعل مع المنع من الترك فالمرفوع بدليل الناسخ انما هو المنع من الترك واما الجواز الذي هو بمنزلة الجنس فلا دليل على ارتفاعه أصلا فاذن لا محاله يكون باقيا وفيه أولا ان ذلك يبتني على أن يكون الوجوب مركبا من رجحان الفعل مع المنع من الترك وهو خلاف ما عليه بعضه بعضهم من أن الوجوب والاستحباب هو الطلب وانما المستحب له جواز الترك وثانيا أجاب عنه أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 4 ص 23 بأنه ؟ ؟ ؟ جدا غير مطابقة للواقع في شيء وذلك لان دعوى بقاء الجنس بعد ارتفاع الفصل لو تمت فإنما تتم في المركبات الحقيقية كالانسان والحيوان وما شاكلهما واما في البسائط الخارجية فلا تتم أصلا ولا سيما في الأحكام الشرعية التي هي أمور