شرط وجود الآخر ووجود كل واحد علة لعدم الآخر أيضا لا يكاد يتم كما عرفت في بحث المقدمة بأن عدم الشيء في صورة عدم المقتضى ووجود المانع مستندا إلى عدم المقضي لا وجود المانع ففي ما نحن فيه ( 1 ) عدم الضد مستند إلى عدم إرادته لا وجود الضد .
شرح
( 1 ) وبما ذكره في الكفاية ، قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 363 وقد أورد عليه الأستاذ في الدورة السابقة بأنه بعد ان كان المعلول استناده في طرف الوجود إلى مجموع أجزاء العلة من المقتضى والشرط وعدم المانع في عرض واحد بتخلل فاء واحد بينهما في قولك وجدت العلة بأجزاء فوجد المعلول لا بتخلل فاءين بقولك وجد فوجد فوجد المعلول وإلا يلزمه خروج مثل عدم المانع عن كونه من أجزاء العلة التامة في التأثير في تحقق المعلول أي لعدم تأثير العدم في الوجود فلا جرم بمقتضاه حفظ الرتبة بين النقيضين لا بد وأن يكون عدمه أيضا عند انتفاء العلة بأجزائها مستندا إلى انتفاء الجميع في عرض واحد بنحو تخلل فاء واحد على نحو استناد وجوده إلى مجموع أجزاء العلة لا إلى خصوص بعض أجزائها وهو عدم المقتضى فيبطل حينئذ ما ادعى من الترتب والطولية بين أجزاء العلة التامة من المقتضي والشرط والمانع في مقام التأثير الفعلي في وجود المعلول وإن ما يرى من عدم صحة استناد عدم الاحراق في المثال المزبور عند عدم وجود النار وتحقق المحاذاة الخاصة إلى الرطوبة ووجود المانع فإنما هو فيما إذا أريد ، استنادا إلى خصوص المانع وإلا فصحة استناده ح إلى عدم المجموع مما لا ريب فيه كما هو واضح ، وأما صحة استناده إلى خصوص عدم المقتضي مع انتفاء الشرط ووجود المانع أيضا فلعله من جهة أقوائية المقتضي ح من بين أجزاء العلة عند العرف في استناد