نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 215
لان الوجود بناء على هذا أمر انتزاعي لا اثر له أصلا والملاك والمصلحة قائمة بالماهية والإرادة تتبع الملاك والمصلحة فالمراد بتعلق الأوامر بالطبائع أي الماهيات الكلية المجردة عن جميع الخصوصيات وامارات التشخص أي الماهيات المقارنة أو الملازمة لها من سائر المقولات وتكون تلك الماهيات بناء على هذا خارجة عن المراد والمطلوب وتكون مقارنة أو ملازمة له والمراد بتعلقها بالافراد أي الماهيّات المتخصصة بتلك الخصوصيات المقارنة بحيث تكون تلك المقارنات والخصوصيات داخلة في المراد والمطلوب لكن أصل المبني باطل عند المحققين . الجهة السادسة : في الثمرة التي يترتب على هذا النزاع في باب الاجتماع هي انه بناء على تعلقها بالطبائع لا يسرى الأمر إلى الملازمات والمقارنات الوجودية من سائر الماهيات والمقولات وهكذا في طرف النهي فلا يلزم اجتماع الضدين من اجتماع الأمر والنهي إذا كان متعلقهما من مقولتين وبناء على تعلقها بالافراد يلزم ذلك ذكر ذلك المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 212 واما ثمرة البحث فتظهر في مبحث اجتماع الأمر والنهي فإنه بعد اثبات تعلق الأوامر بالطبائع وان المشخصات خارجة عن متعلق التكليف واثبات ان نسبة كل من الكليين في مورد الاجتماع من قبيل المشخص للكلي الآخر لا محيص عن القول بجواز الاجتماع . وأجاب عنه أساتذتنا من أن تشخص كل وجود بنفسه لا بوجود آخر ومجرد كون وجود ملازما لوجود آخر في الخارج لا يوجب أن يكون تشخصه به وعليه فلوازم وجود المأمور به خارجا غير داخلة فيه وخارجة عن متعلق الأمر على كلا القولين ويكون ويكون التركيب بينهما انضمامي كما أن النهي عن أحد الوجودين لا يلازم النهي عن الوجود الآخر ولو قلنا بتعلق الأوامر والنواهي بالافراد ، فالثمرة الواقعية هي كون التخيير شرعيا أو عقليا على ما مر .