شرح
المقصود من الماهية الخارجية أو الوجود فيطلبه ويبعث نحوه ليصدر منه ويكون ما لم يكن . أشار في كلامه في وهم وهو ان الطلب إذا كان متعلقا بالوجود كان عارضا عليه وح فاما ان يكون عروضه عليه قبل تحققه أو بعده فعلى الاوّل يلزم وجود العارض بدون المعروض وعلى الثاني يلزم تحصيل الحاصل واما الدفع هو ان موضوع الطلب ليس الوجود بل صدوره وفيه انه غير دافع لأنه يقرر أيضا في الصدور كما يقرر في الوجود ، مع أن الفرق بين الصدور والوجود بمحض الاعتبار فان الوجود عين الصدور فالصحيح في الجواب ان يقال إن الموضوع للطلب ليس هو الوجود الخارجي بل الذهني اللحاظي الذي لا يلتفت إلى ذهنيته فيرى خارجيا ولذا يسري إلى كل منهما عارض الآخر فيرى موضوعا للغرض مع أن موضوعه هو الوجود الخارجي ويرى الوجود الخارجي موضوعا للطلب فيقال جاء بالمطلوب مع أن الطلب لم يتعلق به حقيقة ، وذكر المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 248 واما مبتنية على مسألة تعلق الجعل بالماهية أو بالوجود فان المراد بالذات هو الصادر بالذات فمن جعله الوجود قال بتعلق الإرادة به ومن جعله الماهية قال بتعلق الإرادة بها من دون فرق بين الإرادة التكوينية والتشريعية وكما أن معنى جعل الماهية إفاضة نفسها فينتزع منها عند صدورها وفيضانها من جاعلها انها موجودة كذلك معنى تعلق الإرادة بها إرادة افاضتها المستتبعة لانتزاع الوجود منها كما أن الأمر على العكس منه في جعل الوجود وتعلق الإرادة به فان معني جعله إفاضة الوجود المنتزع منه ماهيّة خاصة ومعنى تعلق الإرادة به افاضته الخ فتحصل ان كلا الفريقين متفقان على أن الماهية من حيث هي ليست إلّا هي فما لم يقض عليه الوجود أو الخارجية وهي الحيثية المكتسبة من الجاعل أو نحو ذلك ليست مطلوبة ولا غير ذلك فلا وجه للقول بتعلقه بها كما لا يخفى ثم إنه بناء على اصالة الماهية لا بد أن يكون المجعول هي الماهية وان الإرادة تتعلق بالماهية