شرح
الخصوصيات وانما ليسري إلى جهة امتيازها عن افراد النوع الآخر المشاركة معها وهي حصة الطبيعة عند عدم مسبوقيتها بوجود غيره الذي في الطبيعة السارية لا توجد ذلك وان كانت تشارك معها في جنسها القريب وهي الحيثية التي بها قوام نوعيتها فان الحصص كل واحدة منها تشتمل على جهات وحيثيات شتّى ينتزع بها منها عناوين مقوماتها العالية كالجوهرية والجسمية والنامية والحساسية والحيوانية كما في زيد الذي هو فرد الانسان حيث يشتمل على جميع حدود مقوماته العالية من الجوهرية والجسمية إلى أن يبلغ إلى جهة الانسانية التي هي جهة مشتركة بينه وبين عمرو وخالد مع زيادة جهة أخرى فيه التي بها امتيازه عن عمرو وخالد وكذلك الانسان بالنسبة إلى الحيوان والجسم النامي والمطلق والجوهر وهكذا كل سافل بالنسبة إلى عاليه فإنه لا بد من اشتماله على جميع مقوماته العالية مع زيادة جهة فيه بها امتيازه عن سائر الحصص المشاركة معه في جنسه وفصله القريبين وهو معنى قولهم بان كل ما هو مقوم للعالي مقوم للسافل ولا عكس ، وأورد على المحقق العراقي بعضهم بعد مقدمة طويلة ان مراده من دعوى السراية . ان كان هو الفصول المميزة ففيه ان ذلك عين الطبيعي ومقومها ومرجعه إلى أن الحكم على الطبيعي يسري إلى الطبيعي وان أراد ما يمتاز به حصص نوع عن حصص نوع آخر ففيه ان الطبيعي لا يمكن ان يتحصص بنفس ذاته بل التحصص يحصل بتقييده بقيود عقلية مثل الانسان الأبيض والفرس الأسود فحينئذ لا يمكن ان يكون الحصص نفس الطبيعي في اللحاظ العقلي واما الاتحاد الخارجي فكما يكون بين الحصص والطبيعي يكون بين الافراد والطبيعي ولكنه لا يوجب سراية الأمر في كلا القسمين وبالجملة ان الامتياز بين حصص نوع مع حصص نوع آخر ليس بالفصل المقوم فقط بل به وبالتقييدات الحاصلة من القيود اللاحقة