نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 213
المحصلة للحصص والامتياز بالفصل المقوم فقط انما يكون بين نوع ونوع آخر لا حصصهما فتحصل مما ذكرنا ان الأمر المتعلق بالطبيعي لا يمكن ان يسري إلى الافراد ولا إلى الحصص التي تخيلت للطبيعي . وفيه ان تقدم المراد من الحصص وانه حالات الشيء قبل تقييده بقيود أصلا فلا مانع من سراية الطلب إليه من دون تقييد مضافا إلى أن الطبيعة المرآة إلى الخارج وهي الحصة المقارنة للخصوصيات الجامع لحيثيات متعددة منها امتيازها عن نوع آخر فلا محذور لسراية الطلب إليه كما هو الواقع ويكون متعلق الأمر . الجهة الخامسة : في ابتناء المسألة على اصالة الوجود أو الماهية وانه يتعيّن على الثاني القول بالطبيعة وعلى الأول القول بالوجود ، إشارة إلى الخلاف المعروف في فن المعقول من أن الأصل في التحقق هو الوجود فهو الصادر حقيقة والماهية أمر اعتباري محض كما هو المنسوب إلى المحققين من المشائين أو الأصل هو الماهية فهي الصادر حقيقة والوجود أمر اعتباري كما هو مذهب شيخ الاشراف شهاب الدين السهروردي وغيره قال صاحب الكفاية ج 1 ص 223 لا يخفى ان كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطب انما يكون بمعنى ان الطالب يريد صدور الوجود من العبد وجعله بسيطا الذي هو مفاد كان التامة وافاضته لا انه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل كما توهم - إلى أن قال - وانه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها فيلاحظ وجودها فيطلبه ويبعث إليه كي يكون ويصدر منه هذا بناء على اصالة الوجود واما بناء على اصالة الماهية فمتعلق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي أيضا بل بما هي بنفسها في الخارج - أي ماهية خارج ديده - فيطلبها كذلك لكي يجعلها بنفسها من الخارجيات والأعيان الثابتات لا بوجودها كما كان ان الأمر بالعكس على اصالة الوجود وكيف كان فيلحظ الأمر ما هو