شرح
هذا أولا وثانيا أن ما أفاده هو بعينه ما ذهب إليه المحقق النّائينيّ من تعلقه بالماهية لكن لغاية ايجادها ، واختار المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 249 فالتحقيق ح تعلق الأمر بالفرد بمعني وجود الطبيعة توضيحه ان طبيعة الشوق من الطبائع التي لا تتعلق بما له جهة فقدان وجهة وجدان إذا تتعلق لو كان موجودا من كل جهة كان طلبه تحصيلا للحاصل ولو كان مفقودا من كل جهة لم يكن طرف يتقوم به الشوق فإنه كالعلم لا يتشخص إلّا بمتعلقه بخلاف ما لو كان موجودا من حيث حضوره للنفس مفقودا من حيث وجوده الخارجي فالعقل يلاحظ الموجود الخارجي فان له قوة ملاحظة الشيء بالحمل الشائع كماله ملاحظة الشيء بالحمل الأولي فيشتاق إليه فالموجود بالفرض والتقدير مقوم للشوق لا بما هو هو بل بما هو آلة لملاحظة الموجود الحقيقي والشوق يوجب خروجه من حد الفرض والتقدير إلى الفعلية والتحقيق وهذا معني تعلق الشوق بوجود الطبيعة لا كتعلق البياض بالجسم حتّى يحتاج إلى موضوع حقيقي ليقال ان الموجود الخارجي لا ثبوت له في مرتبه تعلق الشوق ولا يعقل قيام الشوق بالموجود الخارجي كيف والوجود يسقطه لما عرفت من اقتضاء طبيعة الشوق عدم الوجدان من كل جهة . - وفيه ان الطلب والشوق بعد ما تعلق بالصورة الذهنية الموجودة في النفس ومفقودا في الخارج فلا يمكن تحققها في الخارج لكونها جزئيا ذهنيا وليس فيه المصلحة وتمام نظره إلى أنه ليس من تحصيل الحاصل وهو كما ذكره لكن الإشكال في المصلحة بخلاف ما افاده المحقق العراقي من الصورة الحاكية عن الخارج فكأنه هو فلا يرد هذا المحذور لان المصلحة قائمة ولو بالخارج لكن الصورة هو نفس ما في الخارج لا غيره فالماهية بما هي خارجية وانها عين الخارج تقع متعلقة للإرادة والطلب تصورا وان لم يكن في الخارج موجود تصديقا .