تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح

الجهة الثالثة : في الدليل على مدعى كل واحد منها

أما صاحب الكفاية قال ج 1 كفاية ص 222 وفي مراجعة الوجدان للإنسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك حيث يرى إذا راجعه أنه لا غرض له في مطلوباته إلا نفس الطبائع ولا نظر له إلا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية وعوارضها العينية وأن نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب وإن كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصيات . وقد تقدم الكلام في هذا المبنى مضافا إلى أن مقصوده على القول بالفرد في قبال الوجود السعي هو وجود الخاص الجزئي فقد تقدم بطلانه أو كون المراد تعلق الطلب بوجودها السعي وبوجود الخصوصيات الفردية وهي الطبيعة المنضمة فله وجه لكن فيه إشكال سيأتي الإشارة إليه . والمراد بالوجود السعي الذي له وحدة سنخية هو الجامع الوجودي بين وجودات الافراد الذي لا تنافي الكثرة العددية في مقابل الجامع الماهوي بين الماهيات الشخصية من أفراد نوع واحد فهو لم يقم فيه المصلحة وإنما هو قائم بالأفراد الخارجية ، مضافا إلى ما تقدم قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 382 مع ما يلزمه من لزوم تجريد الهيئة عن الوجود في نحو قوله أوجد الصلاة نظرا إلى ما هو الواضح من عدم انسباق الوجود في المثال مرتين في الذهن تارة من جهة المادة وأخرى من جهة الهيئة والالتزام فيه بالمجاز أيضا كما ترى . وتمسك المحقق النائيني أيضا بالوجدان على تعلقه بالماهية وان متعلق الإرادة في أفق النفس كلي دائما وقد عرفت ما فيه وذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 381 أن الذي يقتضيه التحقيق هو الأول من تعلق الأمر والطلب بنفس الطبيعة لكن بما هي مرآة إلى الخارج وملحوظة بحسب اللحاظ