شرح
كالاعراض الملازمة مع الوجود الجوهري فهي لا تكون مشخصة له ابدا بل هي موجودات أخرى في قبال ذلك الوجود المتشخص بنفسه ووجود كل منها متشخص بنفسه أيضا واطلاق المشخص عليها أحيانا مبني على ضرب من المسامحة والعناية وعليه فلا مجال لتوهم ان الأمر بشيء يكون أمرا بمشخصاته المسامحية نعم لو بنينا على لزوم كون المتلازمين في الوجود متفقين في الحكم لكان اللازم هو اتصاف المشخص بحكم المتشخص أيضا لكنه بمراحل عن الواقع على ما سيتبين في محله فتلخص ان القول بتعلق الأمر بالمشخصات يبتني على القول بسراية حكم الشيء إلى ملازمة ولا دخل له بكون المشخصات في مرتبة سابقة على الوجود أو في مرتبة لاحقة له ومن ذلك يظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في هذا المقام انتهى وقد عرفت ان الكلام ليس في المشخصات أصلا حتى على القول بتعلقه بالفرد ولا نعيد إلى هنا تبين ان المحقق الخراساني يقول إن البعث يكون بايجاد الماهية الذهنية في الخارج لا الماهية فقط ولا الوجود الحاصل لما مر من عدم الفائدة في البعث كذلك من جهة محالية طلب الحاصل وانه مسقط له فلا يعقل ان يكون معروضا له ، وعدم أثر للماهية لأنها من حيث هي ليست إلّا هي وتقدم الجواب عنه ، وفي قباله ذكر المحقق النائيني أن البعث لا يكون بالايجاد بل بالماهية لكن لا في رتبة الذات لأنها فيها ليست إلّا هي بل في ما دونها لغاية الايجاد وتقدم الجواب عنه ، مضافا إلى أن الماهية لا تكون مركز المصلحة بل المصلحة في الوجود فعلى هذا يكون تعلق الامر بالماهية أو بالوجود باطلا لعدم المصلحة في الأولى ولزوم تحصيل الحاصل في الثاني ، وذهب المحقق العراقي إلى أن الأمر متعلق بالطبائع الحاكية عن الخارج أي بلحاظ وجودها فيه وتوضيحه أن الصورة من الشيء في الذهن تارة تكون موجودة فيه مع كون متعلقها في