شرح
مشخصاته وهي انما توجد معه قهرا لاستحالة وجود الشيء بدون الشخص أو ان المشخصات تكون مقومة للمراد بما هو مراد ويستحيل تعلق الإرادة بنفس الطبيعي من دون مشخصاته وبعبارة أخرى هل التشخصات في مرتبة سابقة على الوجود ليكون معروض الوجود هي الماهية المتشخصة أو هي في مرتبته حتى يكون معروض الوجود كالتشخصات نفس الماهية ونحن إذا راجعنا وجداننا في إرادتنا نرى ان متعلق الإرادة في أفق النفس كلي دائما وان كان مقيدا بألف قيد حسب اختلاف الاغراض وانما يكون التشخص بالوجود فقط فإذا كان هذا حال الافعال الإرادية فيكون حال غيرها من الموجودات الخارجية المعلولة لغير الإرادة أيضا كذلك فيكون نفس الطبيعي معروض الوجود والتشخص دائما إذا تبين ذلك فبضميمة ان ما هو متعلق الإرادة التكوينية من العبد لا بد وان يكون بعينه متعلقا للإرادة التشريعية من المولى فان نسبة الإرادة التشريعية إلى التكوينية وان لم يكن نسبة العلة إلى معلولها حقيقة إلّا انها في حكم العلة لها ومحركة للعبد إلى إرادة ما تعلقت به يتضح لك أن متعلق الأوامر هي نفس الطبائع وتكون المشخصات كلها خارجة عن المأمور به .
وأجاب عنه أستاذنا الخوئي في الهامش الأجود ج 1 ص 211 لا يخفى ان حقيقة الوجود بما انها فعلية محضة يكون تشخصها بنفس ذاتها فكل وجود في نفسه مغاير لوجود آخر ومتشخص بنفسه واما تشخص الماهية فإنما يكون بالوجود وهذا معنى قولهم ان الشيء ما لم يوجد لم يتشخص واما قولهم الشيء ما لم يتشخص لم يوجد فالمراد من التشخص فيه هو التشخص في مرتبة علة الشيء الموجدة له لا تشخصه المتقدم بالوجود الخارجي المحقق أو المفروض هذا حال التشخص الحقيقي الذي يكون بالوجود ويعرض الماهية بتبع عروض الوجود لها واما الأمور التي لا تنفك عن الوجود خارجا