تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
في كلية تلك الصفات من العلم والظن والحب والبغض والاشتياق والإرادة ونحوها إلى تعلقها بنفس العناوين والصور الذهنية غايته بما هي حاكية عن الخارج كما شرحناه لا بمنشإ انتزاعها والمعنون الخارجي لا بد وأولا بالسراية بتوسط العناوين والصور كيف وإن الخارج بعد كونه ظرفا لسقوط الإرادة والطلب يستحيل كونه ظرفا لثبوتهما فيستحيل حينئذ تعلق الإرادة والطلب بالمعنون الخارجي ولو بالسراية بتوسيط العناوين والصور من جهة رجوعه حينئذ إلى طلب الحاصل المحال كما هو واضح - إلى أن قال - فعلى ما ذكرنا من الاعتبار الثالث للطبيعة وهو لحاظها خارجية لا يكاد مجال لهذا الإشكال حتى يحتاج في التفصّي عنه إلى اشراب الوجود في الهيئة إذ عليه نقول بأن المصلحة حسب كونها من الأعراض الخارجية وإن لم تكن قائمة إلا بالخارج إلّا أن الطبيعي بهذا الاعتبار بعد ما لم يكن مغايرا مع الخارج بل كان بينهما الاتحاد والعينية بالاعتبار المزبور يلزمه قهرا صيرورة كل من الخارج والصور الذهنية متلونا بلون الآخر في مرحلة الاتصاف ، فمن ذلك تتصف الصور الذهنية بلحاظ الاتحاد المزبور بكونها ذات مصلحة كاتصاف الخارج أيضا بالمراد المطلوبية والمرادية على الخارج وصدق المطلوبية نظير باب الالفاظ بالنسبة إلى معانيها من حيث سراية صفات كل منهما إلى الآخر لأجل ما كان بينهما من الاتحاد ففي الحقيقة كان هذا الاتحاد موجبا لنحو توسعة في دائرة النسبة في مقام الاتصاف في صدقية ذي الأثر والمصلحة على الصور الذهنية وإلا ففي مرحلة العروض لا يكون المعروض للطلب إلا العناوين والصور الذهنية كما أنه في ظرف المصلحة أيضا لا يكون المعروض لها إلا الوجود والماهية الخارجية . ونعم ما أوضح الأمر وعليه يكون متعلق الطلب نفس الصور الذهنية بما أنها ملحوظة خارجية دون المعنونات الخارجية من غير