تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الخارج مثل الصورة التي تجيء في ذهن المعمار من الدار الموجود في الخارج فإنها تكون مع جميع الخصوصيات وأخرى يتصور في النفس صورة دار ويريد ايجادها في الخارج بواسطة البناء وهذه الصورة لا تكون مع الخصوصيات التفصيلية متصورة بل بنحو من الاجمال فالأوامر المتعلقة بالطبائع من قبيل الثاني دون الأول فيتعلق الأمر بماهية الصلاة التي يراد ايجادها في الخارج لا الصلاة الموجودة ، وأجاب عنه بعض أساتذتنا بأن الصورة لا مصلحة فيها والايجاد والوجود واحد على مسلكه فيعود المحذور من تحصيل الحاصل وعدم المصلحة في الماهية ، والجواب عنه واضح ، فإن الصورة حاكية عن الخارج كان الخارج هو بجميع شرائطه حتى المصلحة جاء في الذهن وتعلق به الأمر مع الغض عن ذهنيته وهذا واضح ، وذكر أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 374 ، فالحق أن يقال إن الايجاد والوجود ليسا بواحد فإن نسبة الفاعلية غير النسبة المفعوليّة فيكون الطلب متعلقا بالايجاد الذي يكون هو فعل الفاعل أو بالماهية لغاية الايجاد أي لتوجد في الخارج والشاهد على تعددهما هو فصل لفظة الفاء الدال على الترتيب الذاتي فإنه يقال الشيء قررت فأمكنت فاوجدت فوجدت كما يقال تحركت اليد فتحرك المفتاح فكما أن اتحاد الزمان لا يوجب اتحاد العلة والمعلول فكذلك في المقام فإن رتبة الايجاد قبل الوجود المصلحة تكون في الفاعلية انتهى . وفيه أن الايجاد والوجود أمر واحد وإنما متعدد اعتبارا وتخلل الفاء لما عليه الاعتبار وإلّا يكون واحد حقيقة قال المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 248 ولا يخفى عليك ان الايجاد والوجود والإفاضة والفيض متحدان بالذات متفاوتان بالاعتبار فمن حيث قيام الصاد الفائض بالماهية يسمى وجودا لها ومن حيث قيامه بالجاعل قيام الفعل بالفاعل يسمى ايجادا وجعلا وإفاضة الخ .