شرح
مجال لتوهم تعلق الطلب بها بهذا الاعتبار وكذلك ليس المقصود بها الطبيعة من حيث هي لوضوح انها بهذا الاعتبار ليست إلّا هي فلا تكون أيضا مورد للمصلحة ليتعلق بها الطلب بل المقصود من ذلك هي الطبيعة بالاعتبار الثالث الذي به يرى عين الخارج إذا عرفت ذلك ظهر لك ان مركز النزاع في أن معروض الطلب هي الطبيعة أو الوجود انما هي الطبيعة بالاعتبار الثالث فالقائل بتعلق الطلب بالطبيعة يدعي تعلقه بنفس الطبائع والعناوين بما انها ملحوظة خارجية لا بمنشإ انتزاعها وهو الوجود لا بد وأو لا سراية والقائل بالوجود يدعي عدم تعلقه الا بالمعنون الخارجي الذي هو منشأ انتزاع العناوين والصور الذهنية .
إذا عرفت ذلك فاعلم قال في الفصول ص 111 هذا كله انما يجري على ما هو التحقيق عندنا في مدلول الأمر من أنه طلب ايجاد الطبيعة واما إذا قلنا بان المطلوب به الحقيقة الخارجية أو الحقيقة المقيدة بالوجود الخارجي فان فسر الفرد بالطبيعة المقيدة بالتشخص كما هو التحقيق فيه فالمطلوب بالامر نفس الفرد وان فسر بالمجموع المركب من الطبيعة والتشخص فالمطلوب بالامر أم ثالث غير الطبيعة من حيث هي : - وغير الفرد وهي الطبيعة المقيدة . وقال في الكفاية ج 1 ص 221 ولا يخفى ان المراد ان متعلق الطلب في الأوامر هو صرف الايجاد كما أن متعلقه في النواهي هو محض الترك ومتعلقهما هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود والمقيدة بقيود تكون بها موافقة للغرض والمقصود من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الاحكام - أي الحكم والمحمول فيها على نفس الطبيعة من حيث هي والكلي مثل الانسان كلي - بل في المحصورة - أي التي هي قسمة للطبيعة فإنها وان ذكر في تحديدها انها ما يكون الحكم فيها على الأفراد مع بيان