تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وفي مثله نقول بأنه على القول بالمغايرة وتسليم هذا المبنى الفاسد لا بأس بالقول بالجواز في المقام ولكن الذي يسهل الخطب هو فساد أصل المبني لما عرفت في محله من اتحاد حقيقة الطلب والإرادة وانه لا يتصور معنى آخر يكون هو الطلب في قبال الإرادة بحيث كان موضوعا للحكم بوجوب الامتثال وكان قابلا أيضا للتعلق بالمحال وعليه فكان التحقيق في المقام هو عدم جوازه من جهة ما عرفت من كون مثل هذا التكليف بنفسه محالا كما هو واضح .

الجهة الخامسة : [ الجواز في العنوان بمعنى الامكان الذاتي بعيد عن محل الخلاف بين الاعلام ]

قال في الكفاية ج 1 ص 220 وكون الجواز في العنوان بمعنى الامكان الذاتي بعيد عن محل الخلاف بين الاعلام . هذا جواب عما يتوهم من أن الشيء وان لم يوجد بدون علته التامة المنتفية بانتفاء بعض اجزائها إلّا انه لا ينافي الامكان فان الشيء حال وجوده وعدمه ممكن فيجوز الأمر مع لعلم بانتفاء شرطه بمعنى أنه يجوز في ذاته وان كان ممتنعا بالنظر إلى انتفاء شرطه ، وحاصل الجواب انه يتم لو كان المراد هو الامكان الذاتي وليس كذلك بل المراد هو الامكان الوقوعي لعدم كون الأول مهما للاصولي . متعلق الأوامر الفرد أو الطبيعة

النموذج الثاني عشر : [ متعلق الأوامر الفرد أو الطبيعة ]

في بيان متعلق الطلب والأمر هل هو الوجود والفرد أو الطبيعة وتحقيق الكلام فيه يكون البحث عن جهات :

الجهة الأولى : [ ان الطبيعة في المقام يكون له مصداقان ]

قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 372 ان الطبيعة في المقام يكون له مصداقان فان القائل إذا قال يجب الحج على المستطيع يكون فيه طبيعتان طبيعة المستطيع وطبيعة الحج ولا يكون الأولى محل البحث لأنه لا شبهة في أن الطبيعة يكون سببا لبسط الحكم على الافراد وفي الواقع يكون