تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
مشروط بشرط متأخر وهو بقاء شرائط الوجوب إلى المغرب ، وعلى الثاني فهل لنا تكليف آخر بامساك بعض اليوم في خصوص ما إذا ارتفع شرط الوجوب بالاختيار أو مطلقا أولا والبحث عن ذلك موكول إلى محله انتهى ، والتحقيق في هذه الثمرة ان المستفاد من الروايات ان موضوع وجوب الكفارة هو الافطار العمدي في شهر رمضان من دون عذر شرعي له وقد تحقق نعم في الحيض والنفاس ونحوهما ينكشف عن عدم وجوب الصوم من الأول ان وقعا في أثناء النهار فلو أفطر عمدا ثم طريا ذلك فلا توجبان الكفارة أصلا ولعل من ثمرة هذه المسألة هو تعلق الأمر بالحج في عام الاستطاعة وعدم القدرة بموته بعد الاحرام ودخول الحرم فإنه يجزي .

الجهة الرابعة : [ رجوع النزاع إلى النزاع المعروف من جواز تعلق التكليف بالمحال وعدم جوازه ]

قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 379 وعليه فيرجع النزاع إلى النزاع المعروف بين الأشاعرة وغيرهم من جواز تعلق التكليف بالمحال وعدم جوازه من جهة رجوع التكليف بالمشروط ح مع انتفاء شرط المأمور به وعدم تمكن المكلف من تحصيله إلى التكليف بالمحال وبما لا يقدر عليه المكلف فيندرج ح في ذلك النزاع الذي اثبته الأشاعرة حسب زعمهم الفاسد من انكار التحسين والتقبيح العقليين وتجويزهم على اللّه سبحانه تكليف عباده بما لا يقدرون عليه ، وربما يبتنى ذلك أيضا على النزاع المتقدم في مسالة وحدة الطلب والإرادة وتغايرهما بجعل الطلب عبارة عن معنى قابل للتعلق بالمحال مع كونه موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال كما هو ظاهر استدلالهم بالمغايرة إذ ح على القول بالاتحاد كما هو التحقيق يكون عدم جوازه من جهة كون التكليف بنفسه محالا لا من جهة انه تكليف بالمحال نظرا إلى وضوح استحالة تعلق الإرادة الفعلية بالممتنع بخلافه على القول بالمغايرة فان المحذور فيه انما هو من حيث كونه تكليفا بالمحال وبما لا يقدر عليه المكلف